كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٧٢
هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَطُولُ حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ مَاتَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ قُتِلَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ ذَهَبَ فَلَا يَبْقَى عَلَى أَمْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَى مَوْضِعِهِ أَحَدٌ مِنْ وَلِيٍّ وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا الْمَوْلَى الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ.
و لو لم يكن يروى في الغيبة إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية لمن تأمله
٦- وَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا وَ لَمْ يَحُجَّا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَزَقَ وَ أَحْسَنَ فَمَا تَقُولُ فِي الْحَجِّ عَنْهُمَا فَقَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ يُبَرِّدُ لَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَازِمُ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ يَظْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ فَمَنْ جَاءَكَ يَقُولُ إِنَّهُ نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ[١] فَلَا تُصَدِّقْهُ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ السَّائِقِ[٢] عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَبِي هَلَكَ وَ هُوَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ وَ أَتَصَدَّقَ فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ يَصِلُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَازِمُ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ سَوَاءً.
٧- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ قَالُوا جَمِيعاً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْخَارِقِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
[١]. نفض الثوب: حركه ليزول عنه الغبار، و هذا كناية عن الاخبار بالموت.
[٢]. هو سعيد بن بيان يكنى أبا حنيفة يلقب بسائق الحاجّ لانه يسوق الحاجّ من الكوفة و روى عن الوليد بن صبيح أنّه قال لابى عبد اللّه عليه السلام:« ان أبا حنيفة رأى هلال ذى الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة؟ فقال: ما لهذا صلاة»، عنونه النجاشيّ و قال: أبو حنيفة سائق الحاجّ الهمدانيّ ثقة، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و له كتاب يرويه عدة من أصحابنا.