كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٥١
فَقَالَ عِنْدَ فَقْدِكُمْ إِمَامَكُمْ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ كَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ آيَسَ مَا تَكُونُونَ فَإِيَّاكُمْ وَ الشَّكَّ وَ الِارْتِيَابَ وَ انْفُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الشُّكُوكَ وَ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ[١] فَاحْذَرُوا أَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَكُمْ وَ إِرْشَادَكُمْ.
فلينظر الناظر إلى هذا النهي عن الشك في صحة غيبة الغائب ع و في صحة ظهوره و إلى قوله بعقب النهي عن الشك فيه و قد حذرتكم[٢] فاحذروا يعني من الشك نعوذ بالله من الشك و الارتياب و من سلوك جادة الطريق الموردة إلى الهلكة و نسأله الثبات على الهدى و سلوك الطريقة المثلى التي توصلنا إلى كرامته مع المصطفين من خيرته بمنه و قدرته
٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مَجْلِسِهِ وَ مَعِي غَيْرِي فَقَالَ لَنَا إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ يَعْنِي بِاسْمِ الْقَائِمِ ع[٣] وَ كُنْتُ أَرَاهُ يُرِيدُ غَيْرِي فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سَبْتاً مِنَ
[١] ( ١ و ٢) في البحار و بعض النسخ« و قد حذرتم» بصيغة المجهول.
[٢] ( ١ و ٢) في البحار و بعض النسخ« و قد حذرتم» بصيغة المجهول.
[٣]. التنويه: الرفع و التشهير و لعلّ المعنى أعم ممّا فهمه الراوي أو المؤلّف و المراد تنويه امر الإمام الثاني عشر( ع) و ذكر غيبته و خصوصيات أمره عند المخالفين لئلا يصير سببا لاصرارهم على ظلم أهل البيت و قتلهم و اهلاك شيعتهم. أو المعنى لا تدعوا الناس الى دينكم.