كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٤٢
كَمَا كَانَ يُوسُفُ يَعْرِفُ النَّاسَ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ثُمَّ تَلَا يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ[١]
٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ أَوْسٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي جَدِّي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ[٢] عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ فَيَطْغَوْا وَ يَكْفُرُوا إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ صَعْباً شَدِيداً مَحْمِلُهُ لَوْ حَمَّلْتَهُ الْجِبَالَ عَجَزَتْ عَنْ حَمْلِهِ إِنَّ عِلْمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَيُنْكَرُ وَ يُبْطَلُ وَ تُقْتَلُ رُوَاتُهُ وَ يُسَاءُ[٣] إِلَى مَنْ يَتْلُوهُ بَغْياً وَ حَسَداً لِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عِتْرَةَ الْوَصِيِّ وَصِيِّ النَّبِيِّ ص يَا ابْنَ الْيَمَانِ إِنَّ النَّبِيَّ ص تَفَلَ فِي فَمِي وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِ خَلِيفَتِي وَ وَصِيِّي وَ قَاضِيَ دَيْنِي وَ مُنْجِزَ وَعْدِي وَ أَمَانَتِي وَ وَلِيِّي[٤] وَ نَاصِرِي عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّي وَ مُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي مَا أَعْطَيْتَ آدَمَ مِنَ الْعِلْمِ وَ مَا أَعْطَيْتَ نُوحاً مِنَ الْحِلْمِ وَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّيِّبَةِ وَ السَّمَاحَةِ وَ مَا أَعْطَيْتَ أَيُّوبَ مِنَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ مَا أَعْطَيْتَ دَاوُدَ مِنَ الشِدَّةِ عِنْدَ مُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ وَ مَا أَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مِنَ الْفَهْمِ اللَّهُمَّ لَا تُخْفِ عَنْ عَلِيٍّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَجْعَلَهَا كُلَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلَ الْمَائِدَةِ الصَّغِيرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ جَلَادَةَ مُوسَى وَ اجْعَلْ فِي نَسْلِهِ شَبِيهَ عِيسَى ع اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِ وَ عَلَى عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ
[١]. سورة يس: ٣٠.
[٢]. كذا، و في بعض النسخ« عن غمرة بنت أوس قالت: حدّثني جدى الحصين، عن عبد الرحمن، عن أبيه- الخ» و لم أعرفها غمرة كانت أو عميرة و الظاهر أن جدها حصين ابن عبد الرحمن بن عمر و بن سعد بن معاذ الاشهلى المعنون في التقريب و التهذيب.
[٣]. بصيغة المجهول، و في بعض النسخ« و يوشى» من وشى يشى به الى الملك أى نم عليه و سعى به.
[٤]. في بعض النسخ« منجز و عدى و ابا بنى و ولى حوضى».