كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١٣٦
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً[١] أعاذنا الله و إخواننا من الزيغ عن الحق و النكوب عن الهدى و الاقتحام في غمرات الضلالة و الردى بإحسانه إنه كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
باب ٨ ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
١- مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ الْمَشْهُورِ حَيْثُ قَالَ: أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ[٢] فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ[٣] ثُمَّ قَالَ وَ ذَكَرَ الْكَلَامَ بِطُولِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ بَلَى وَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَعْلُومٍ وَ إِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ[٤] لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ فِي تَمَامِ الْكَلَامِ.
أ ليس في كلام أمير المؤمنين ع ظاهر معلوم بيان أنه يريد المعلوم الشخص و الموضع و قوله و إما خائف مغمور أنه الغائب الشخص المجهول الموضع- وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
٢- وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطْوَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
[١]. الأنعام: ١١٢.
[٢]. الجبان كالجبانة- بفتح الجيم و شد الباء الموحدة-: المقبرة.
[٣].« أصحر» أي صار في الصحراء، و تنفس الصعداء- بضم الصاد المهملة، و فتح العين المهملة ممدودا- اى تنفس تنفسا طويلا.
[٤]. المغمور من الغمر، أي غمره الظلم حتّى غطاه، أو المقهور المستور المجهول الخامل الذكر.