كتاب الغيبة للنعماني - النعماني، محمد بن إبراهيم - الصفحة ١١٢
أَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَ هُوَ إِمَامٌ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً.
٣- وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ[١] مَنِ ادَّعَى مِنَ اللَّهِ إِمَامَةً لَيْسَتْ لَهُ وَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً.
٤- وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَّامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ فُلَاناً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اضْمَنْ لِيَ الشَّفَاعَةَ فَقَالَ أَ مِنْ مَوَالِينَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمْرُهُ أَرْفَعُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ رَجُلٌ يُوَالِي عَلِيّاً وَ لَمْ يَعْرِفْ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ ضَالٌّ قُلْتُ أَقَرَّ بِالْأَئِمَّةِ جَمِيعاً وَ جَحَدَ الْآخِرَ قَالَ هُوَ كَمَنْ أَقَرَّ بِعِيسَى وَ جَحَدَ بِمُحَمَّدٍ ص أَوْ أَقَرَّ بِمُحَمَّدٍ وَ جَحَدَ بِعِيسَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَحْدِ حُجَّةٍ مِنْ حُجَجِهِ.
فليحذر من قرأ هذا الحديث و بلغه هذا الكتاب أن يجحد إماما من الأئمة أو يهلك نفسه بالدخول في حال تكون منزلته فيها منزلة من جحد محمدا أو عيسى ص نبوتهما[٢]
٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ[٣]
[١]. قوله« لا يكلمهم» كناية عما يلزمهم من السخط و الغضب و ليس المراد حقيقة نفى الكلام. و« لا يزكيهم» أي لا يطهرهم من دنس الذنوب و الاوزار بالمغفرة بل يعاقبهم على أعمالهم السيئة، أو المراد أنّه لا يثنى عليهم و لا يحكم بأنهم أزكياء أو لا يسميهم زكيا أو لا يزكى أعمالهم الصالحة و لا ينميها، أو لا يستحسنها و لا يثنى عليها.
[٢].« فليحذر» من كلام المؤلّف كما هو الظاهر.
[٣]. يعني حميد بن المثنى العجليّ الصيرفى و هو ثقة، وثقه الصدوق و النجاشيّ و العلامة رحمهم اللّه. و أبى سلام في بعض النسخ« أبى سالم» و في الكافي كما في المتن.