المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٨ - المراجعة ١٢ وفيها فصل الخطاب بحجج الكتاب
سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [١]) * (١١٦) وقد صدقوا بالصدق فشهد لهم الحق تبارك اسمه فقال: * (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون [٢]) * (١١٧) فهم رهط رسول الله المخلصون وعشيرته الاقربون الذين اختصهم الله بجميل رعايته وجليل عنايته فقال: * (وأنذر عشيرتك الاقربين) * (١١٨) وهو أولوا الارحام، * (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * (١١٩) وهم المرتقون يوم القيامة إلى درجته الملحقون به في دار جنات النعيم بدليل قوله تعالى: * (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من
[١] اخرج المحدثون والمفسرون وأصحاب الكتب في اسباب النزول بأسانيدهم إلى ابن عباس في قوله تعالى: الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية قال: نزلت في علي بن ابي طالب كان عنده اربعة دراهم فأنفق بالليل واحدا وبالنهار واحدا وفي السر واحدا وفي العلانية واحدا، فنزلت الآية اخرجه الامام الواحدي في اسباب النزول بسنده إلى ابن عباس وأخرجه ايضا عن مجاهد، ثم نقله عن الكلبي مع زيادة فيه.
[٢] الذي جاء بالصدق رسول الله والذي صدق به أمير المؤمنين بنص الباقر والصادق والكاظم والرضا وابن عباس وابن الحنفية و عبد الله بن الحسن والشهيد زيد بن علي بن الحسين وعلي بن جعفر الصادق، وكان أمير المؤمنين يحتج بها لنفسه، وأخرج ابن المغازلي في مناقبه عن مجاهد قال: الذي جاء بالصدق محمد والذي صدق به علي، وأخرجه الحافظان ابن مردويه وأبو نعيم وغيرهما.