المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٩١ - المراجعة ١٠٤ ثلة من موارد احتجاج الامام
فضننت بهم عن الموت، وأغضيت على القذى، وشربت على الشجى، وصبرت على أخذ الكظم، وعلى أمر من طعم العلقم " (٩٠٥). وسأله بعض أصحابه: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال [١]: " يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين، ترسل في غير سدد، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة وقد استعلمت فاعلم، أما الاستبداد علينا بهذا المقام، ونحن الاعلون نسبا، والاشدون برسول الله نوطا، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين، والحكم لله والمعود إليه يوم القيامة، ودع عنك نهبا صيح في حجراته... الخطبة " (٩٠٦) وقال عليه السلام [٢]: " أين الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا ؟ كذبا علينا وبغيا إن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى، ان الائمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم... الخ " (٩٠٧). وحسبك قوله في بعض خطبه [٣]: " حتى إذا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، رجع قوم على الاعقاب، وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج [٤]، ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته، ونقلوا البناء عن رص أساسه، فبنوه في غير مواضعه معادن كل خطيئة، وأبواب كل ضارب في غمرة، قد ماروا في الحيرة، وذهلوا في السكرة، على سنة من آل فرعون، من منقطع إلى الدنيا راكن، أو مفارق للدين مباين (٩٠٨) " وقوله في خطبة خطبها بعد البيعة له، وهي من جلائل خطب النهج [٥]: " لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله، من هذه الامة
[١] كما في ص ٧٩ من الجزء الثاني من النهج من الكلام ١٥٧.
[٢] كما في ص ٣٦ والتي بعدها من الجزء الثاني من النهج من الكلام ١٤٠.
[٣] راجعه في آخر ص ٤٨ والتي بعدها من الجزء الثاني من النهج في الخطبة ١٤٦.
[٤] دخائل المكر والخديعة.
[٥] تجدها في أول ص ٢٥ وهي آخر الخطبة ٢ من الجزء الاول من النهج.