المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٥٣ - بيان الوجه في قعود الامام عن حقه
أخرجه البخاري [١] بسنده إلى عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي صلى الله عليه وآله: هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا [٢] بعده، فقال عمر: إن النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: قوموا [عني خ ل]، فكان ابن عباس يقول: ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (ص)، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم. اه. (٨٤٨) وهذا الحديث مما لا كلام في صحته ولا في صدوره، وقد أورده البخاري في عدة مواضع من صحيحه [٣]، وأخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه أيضا [٤]، ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده [٥]، وسائر أصحاب السنن والاخبار، وقد تصرفوا فيه إذ نقلوه بالمعنى، لان لفظه الثابت إن النبي يهجر، لكنهم ذكروا انه قال: ان النبي قد غلب عليه الوجه تهذيبا للعبارة، وتقليلا لمن يستهجن منها، ويدل على ذلك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة [٦] بالاسناد إلى ابن عباس، قال: " لما حضرت رسول الله الوفاة، وفي البيت رجال
[١] في باب قول المريض قوموا عني من كتاب المرضى، ص ٥ من الجزء الرابع من صحيحه.
[٢] بحذف النون مجزوما، لكونه جوابا ثانيا لقوله هلم.
[٣] أورده في كتاب العلم ص ٢٢ من جزئه الاول، وفي مواضع أخر يعرفها المتتبعون.
[٤] ص ١٤ من جزئه الثاني.
[٥] راجع ص ٣٢٥ من جزئه الاول.
[٦] كما في ص ٢٠ من المجلد الثاني من شرح النهج للعلامة المعتزلي.