المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١٣ - المراجعة ٦٩ وفيها حجة منكري الوصية
بدنه [١] (٧٦٢)، وانه كنفسه [٢] (٧٦٣)، وان الله عزوجل اطلع إلى اهل الارض فاختارهما منها (٧٦٤) [٣]، وحسبك عهده يوم عرفات من حجة الوداع بأنه لا يؤدي عنه إلا علي [٤] (٧٦٥)، إلى كثير من هذه الخصائص التي لا يليق لها الا الوصي، والمخصوص منهم بمقام النبي، فكيف واني ومتى يتسنى لعاقل ان يجحد بعدها وصيته ؟ ! أو يكابر بها لولا الغرض وهل الوصية إلا العهد ببعض هذه الشؤون ؟ !. ٢ - اما اهل المذاهب الاربعة فإنما انكرها منهم المنكرون، لظنهم انها لا تجتمع مع خلافة الائمة الثلاثة. ٣ - ولا حجة لهم علينا بما رواه البخاري وغيره عن طلحة بن مصرف حيث قال: سألت عبد الله بن ابي اوفى: هل كان النبي (ص) اوصى ؟ فقال: لا. قلت: كيف كتب على الناس الوصية - ثم تركها - قال: أوصى بكتاب الله. اه. (٧٦٦) فان هذا الحديث غير ثابت عندنا، على ان من مقتضيات السياسة وسلطتها، وبقطع النظر عن هذا كله، فان صحاح العترة الطاهرة قد تواترت في الوصية، فليضرب بما عارضها عرض الجدار. ٤ - على ان امر الوصية غني عن البرهان، بعد ان حكم به العقل والوجدان (٥).
[١] بحكم الحديث الذي اوردناه في المراجعة ٥٠ فراجعه وما قد علقناه عليه.
[٢] بحكم آية المباهلة وحديث ابن عوف وقد أوردناه في المراجعة ٥٠.
[٣] كما هو صريح السنن التي أوردناها في المراجعة ٦٨.
[٤] راجع الحديث ١٥ من المراجعة ٤٨ وراجع ما علقناه عليه. [١] العقل بمجرده يحيل على النبي (ص) أن يأمر بالوصية ويضيق فيها على أمته، ثم يتركها في حال انه احوج إليها منهم، لان له من التركة المحتاجة إلى القيم، ومن اليتامى المضطرين إلى الولي ما ليس لاحد من العالمين، وحاشا الله أن يهمل تركته =