المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٧٦ - هشام بن عمار شيخ البخاري في صحيحه هشيم بن بشير
عنه خلق كثير رحلوا إليه في القراءة والحديث "، وحدث عنه الوليد بن مسلم، وهو من شيوخه، وقد روى هو بالاجازة عن أبي لهيعة، قال عبدان: ما كان في الدنيا مثله، وقال آخر: كان هشام فصيحا بليغا مفوها كثير العلم.. قلت: وكان يرى أن الفاظ القرآن مخلوقة لله تعالى كغيره من الشيعة، فبلغ أحمد عنه شئ من ذلك فقال - كما في ترجمة هشام من الميزان -: (٤٢٣) أعرفه طياشا، قاتله الله، ووقف احمد على كتاب لهشام قال في خطبته: الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فقام احمد وقعد، وأبرق وأرعد، وأمر من صلوا خلف هشام بإعادة صلاتهم، مع ان في كلمة هشام من تنزيه الله تعالى عن الرؤية وتقديسه عن الكيف والاين وتعظيم آياته في خلقه، ما لا يخفى على أولي الالباب، فكلمته هذه على حد قول القائل - وفي كل شئ له آية - بل هي أعظم وأبلغ بمراتب، لكن العلماء الاقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم. ولد هشام سنة ثلاث وخمسين ومئة، ومات في آخر المحرم سنة خمس واربعين ومئتين، رحمه الله تعالى. ٩٥ - هشيم بن بشير - بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي أبو معاوية، أصله من بلخ، كان جده القاسم نزل واسط للتجارة، عده ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة (٤٢٤)، وهو شيخ الامام احمد بن حنبل وسائر اهل طبقته، ذكره الذهبي في الميزان رامزا إلى احتجاج اصحاب الصحاح الستة به، ووصفه بالحافظ، وقال: انه أحد الاعلام سمع الزهري، وحصين بن عبد الرحمن، ووى عنه يحيى القطان، واحمد، ويعقوب الدروقي، وخلق كثير. اه. (٤٢٥). قلت: ودونك حديثه في كل من صحيحي البخاري ومسلم (٤٢٦) عن حميد الطويل، واسماعيل ابن ابي خالد، وابي اسحاق الشيباني، وغير