المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٤ - المراجعة ١٢ وفيها فصل الخطاب بحجج الكتاب
قال الله تعالى: * (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار [١]) * (١٠٢) وبيوتهم هي التي ذكرها الله عزوجل فقال: * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه [٢]) * (١٠٣) وقد جعل الله مشكاتهم في آية النور مثلا لنوره [٣] (١٠٤) = الآية نزلت في وفي عمي حمزة وفي ابن عمي عبيدة بن الحرث بن المطلب، فأما عبيدة فقد قضى نحبه شهيدا يوم بدر، وحمزة قضى نحبه شهيدا يوم أحد، وأما انا فانتظر اشقاها يخضب هذه من هذه، واشار بيده إلى لحيته وهامته، عهد عهده إلي حبيبي أبو القاسم صلى الله عليه وآله. اه. واخرج الحاكم - كما في تفسيرها من مجمع البيان عن عمرو بن ثابت عن أبي اسحاق عن علي عليه السلام قال: فينا نزلت رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأنا والله المنتظر وما بدلت تبديلا.
[١] عن تفسير مجاهد ويعقوب بن سفيان عن ابن عباس في قوله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما. ان دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند احجار الزيت ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه فنفر الناس إليه وتركوا النبي (ص) قائما يخطب على المنبر إلا عليا والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبا ذر والمقداد، فقال النبي (ص): لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة فلولا هؤلاء لاضرمت المدينة على اهلها نارا وحصبوا بالحجارة كقوم لوط. وانزل الله فيمن بقي مع رسول الله في المسجد قوله تعالى: يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة. الآية.
[٢] أخرج الثعلبي في معنى الاية من تفسيره الكبير بالاسناد إلى أنس بن مالك وبريد قالا: قرأ رسول الله هذه الآية في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها، وأشار إلى بيت علي وفاطمة، قال نعم من أفاضلها. اه. وفي الباب ١٢ من غاية المام تسعة صحاح، ينشق منها عمود الصباح.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى: مثل نوره كمشكاة، الاية، فقد أخرج ابن المغازلي الشافعي في مناقبه بالاسناد إلى علي بن جعفر قال: سألت ابا الحسن (الكاظم) عن قوله عزوجل: كمشكاة فيها مصباح، قال عليه السلام: المشكاة فاطمة، والمصباح الحسن والحسين، والزجاجة كأنها كوكب دري قال: كانت فاطمة كوكبا دريا بين نساء العالمين، توقد من شجرة مباركة شجرة ابراهيم، لا شرقية ولا غربية، لا يهودية ولا نصرانية، يكاد زيتها يضئ، قال: يكاد العلم ينطق منها ولو لم تمسسه نار نور على نور، قال: فيها إمام بعد إمام يهدي الله لنوره من يشاء يهدي الله لولايتنا من يشاء. اه. وهذا التأويل مستفيض عن أهل بيت التنزيل.