المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٩٩ - الإشارة إلى احتجاجهم بالوصية
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " ان وصيي، وموضع سري، وخير من أترك بعدي، ينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب " (٩٢١) وحدث أبو أيوب الانصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول لفاطمة: " أما علمت أن الله عزوجل اطلع على اهل الارض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار بعلك، فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا " (٩٢٢) وحدث بريدة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: " لكل نبي، وصي ووارث، وان وصيي ووارثي علي بن ابي طالب [١] " (٩٢٣) وكان جابر ابن يزيد الجعفي إذا حدث عن الامام الباقر يقول - كما في ترجمة جابر من ميزان الذهبي -: حدثني " وصي الاوصياء " (٩٢٤) وخطبت ام الخير بنت الحريش البارقية في صفين تحرض اهل الكوفة على قتال معاوية خطبتها العصماء، فكان مما قالت فيها: " هلموا رحمكم الله إلى الامام العادل، والوصي الوفي، والصديق الاكبر... " إلى آخر كلامها [٢] (٩٢٥). هذا بعض ما أشاد السلف بذكر الوصية في خطبهم وحديثهم. ومن تتبع أحوالهم، وجدهم يطلقون الوصي على امير المؤمنين إطلاق الاسماء على مسمياتها، حتى قال صاحب تاج العروس في مادة الوصي ص ٣٩٢ من الجزء العاشر من التاج: والوصي - كغني -: لقب علي رضي الله عنه. أما ما جاء من ذلك في شعرهم، فلا يمكن ان يحصى في هذا الاملاء، وإنما نذكر منه ما يتم به الغرض، قال عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه ان قيل هل من منازل (٩٢٦)
[١] حديث بريدة هذا، وحديثا أبي أيوب وسلمان المتقدمان أوردناهما في المراجعة ٦٨.
[٢] أخرج الامام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي في ص ٤١ من كتاب بلاغات النساء بسنده إلى الشعبي.