المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٧٧ - ذكر الحديث المسند المشتمل على لعن المتخلف عن جيش أسامة
الثقات كالامام شهاب الدين أحمد - المعروف بابن عبد ربه الاندلسي - عند انتهائه إلى القول في أصحاب الاهواء من الجزء الاول من عقده الفريد، وقد جاء في آخر ما حكاه في هذه القضية: ان النبي صلى الله عليه وآله، قال: ان هذا لاول قرن يطلع في أمتي، لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان، ان بني إسرائيل افترقت اثنين وسبعين فرقة، وإن هذه الامة ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة [١]. اه. وقريب من هذه القضية ما أخرجه أصحاب السنن [٢] عن علي، قال: " جاء النبي أناس من قريش فقالوا: يا محمد إنا جيرانك وحلفاؤك، وان ناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم إلينا، فقال لابي بكر: ما تقول ؟ قال: صدقوا انهم جيرانك. قال: فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال لعمر: ما تقول ؟ قال: صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا معشر قريش، والله ليبعثن الله عليكم رجلا قد امتحن الله قلبه بالايمان فيضربكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، قال: لا، قال عمر: أنا يا رسول الله، قال: لا، ولكنه الذي يخصف النعل، وكان أعطى عليا نعله يخصفها " (٨٧٦) والسلام عليكم. ش
[١] فرقة وشيعة لفظان - بحساب الجمل - مترادفان لان كلا منهما ٣٨٥ وهذا مما تتفأل به عوام تلك الفرقة.
[٢] كالامام أحمد في أواخر ص ١٥٥ من الجزء الاول من مسنده، وسعيد بن منصور في سننه، وابن جرير في تهذيب الآثار، وصححه ونقله عنهم جميعا المتقي الهندي في ص ٣٩٦ من الجزء السادس من كنز العمال.