المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٣٠ - الصحاح المعارضة لدعوى أم المؤمنين
على رؤوس الاشهاد، وحسبك قوله من خطبة له [١] عليه السلام، " ولقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، أني لم أرد على الله، ولا على رسوله ساعة قط، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الابطال، وتتأخر فيها الاقدام، نجدة أكرمني الله بها، ولقد قبض (ص)، وإن رأسه لعلى صدري، ولقد سالت نفسه في كفي، فأمررتها على وجهي، ولقد وليت غسله (ص)، والملائكة أعواني. فضجت الدار والافنية، ملا يهبط، وملا يعرج، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون عليه، حتى واريناه في ضريحه، فمن ذا أحق به مني حيا وميتا " (٨٠٣) ومثله قوله [٢] - من كلام له عند دفنه سيدة النساء عليهما السلام -: " السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك، والسريعة اللحاق بك، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري، ورق عنها تجلدي، الا ان لي في التأسي بعظيم فرقتك، وفادح مصيبتك، موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، وفاضت بين نحري وصدري نفسك، فإنا لله وإنا إليه راجعون... إلى آخر كلامه " (٨٠٤) وصح عن ام سلمة انها قالت: " والذي أحلف به ان كان علي لاقرب الناس عهدا برسول الله (ص)، عدناه غداة وهو يقول: جاء علي، جاء علي، مرارا، فقالت فاطمة: كأنك بعثته في حاجة ؟ قالت: فجاء بعد، فظننت ان له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، قالت أم سلمة: وكنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه رسول الله
[١] تجدها في آخر ص ١٩٦ من الجزء الثاني من نهج البلاغة، وفي ص ٥٦١ من المجلد الثاني من شرح ابن ابي الحديد.
[٢] هذا الكلام موجود في آخر ص ٢٠٧ من الجزء الثاني من النهج. وفي ص ٥٩٠ من المجلد الثاني من شرح ابن ابي الحديد.