المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٦١ - المراجعة ٤٩ وفيها الاعتراف بفضائل علي
فهذا مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم قال: يا أيها الناس اني فرطكم، وانكم واردون على الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله عزوجل، سبب طرفه بيد الله تعالى، وطرفه بأيديكم، فاستمسكو به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض [١] اه. " (٦١٥). وأخرج الحاكم في مناقب علي من مستدركه [٢]، عن زيد بن أرقم من طريقين صححهما على شرط الشيخين، قال: " لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله، من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، فقال: كأني دعيت فأجبت، واني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: ان الله عزوجل مولاي، وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه... " وذكر الحديث بطوله، ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص. وقد أخرجه الحاكم أيضا في باب ذكر زيد بن أرقم [٣] من المستدرك مصرحا بصحته. والذهبي - على تشدده - صرح بهذا أيضا في ذلك الباب من تلخيصه، فراجع (٦١٦).
[١] هذا لفظ الحديث عند الطبراني وابن جرير والحكيم الترمذي عن زيد بن ارقم، وقد نقله ابن حجر عن الطبراني وغيره باللفظ الذي سمعته، وارسل صحته اوسال المسلمات، فراجع ص ٢٥ من الصواعق.
[٢] ص ١٠٩ من جزئه الثالث.
[٣] ص ٥٣٣ من جزئه الثالث.