المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥٤ - عدي بن ثابت عطية بن سعد العوفي
بما يدل على رسوخ قدمه وثباته في التشيع، وان اباه سعد بن جنادة كان من اصحاب علي، وقد جاءه وهو في الكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين انه ولد لي غلام فسمه، قال عليه السلام: هذا عطية الله، فسمي عطية. قال ابن سعد: وخرج عطية مع ابن الاشعث على الحجاج، فلما انهزم جيش ابن الاشعث هرب عطية إلى فارس، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم: أن ادع عطية فان لعن علي بن أبي طالب والا فاضربه اربع مئة سوط، واحلق رأسه ولحيته، فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج، فأبى عطية ان يفعل، فضربه اربع مئة سوط، وخلق رأسه ولحيته، فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه، فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق، فكتب إليه عطية يسأله الاذن له في القدوم، فأذن له، فقدم الكوفة، ولم يزل بها إلى ان توفي سنة إحدى عشرة ومئة (قال): وكان ثقة وله احاديث صالحة (٣٢٢). اه. قلت: وله ذرية كلهم من شيعة آل محمد (ص) وفيهم فضلاء نبلاء، أولو شخصيات بارزة، كالحسين بن الحسن ابن عطية ولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث [١] ثم نقل إلى عسكر المهدي، وتوفي سنة احدى ومئتين وكمحمد بن سعد بن الحسن ابن عطية ولي قضاء بغداد [٢] وكان من المحدثين، يروي عن ابيه سعد عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية. ولنرجع إلى عطية العوفي فنقول: احتج به أبو داود والترمذي (٣٢٣) ودونك حديثه في صحيحيهما عن ابن عباس، وابي سعيد، وابن عمر، وله عن عبد الله بن الحسن عن ابيه، عن جدته الزهراء سيدة نساء اهل الجنة، اخذ عنه ابنه الحسن بن عطية، والحجاج بن ارطاة. ومسعر،
[١] كما في ص ١٧٦ من معارف ابن قتيبة.
[٢] يعلم ذلك من ترجمة جده سعد بن جنادة في القسم الاول من الاصابة.