المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٨ - جرير بن عبد الحميد الضبي جعفر بن زياد الأحمر جعفر بن سليمان الضبعي
التشيع، ثم أورد من تحامل القوم عليه - بسبب ذلك - شيئا كثيرا، ومع هذا فقد نقل اقرارهم بأنه كان من أفقه الناس، وافرض الناس، وأحسب الناس، لعلم الفرائض، واعترف بأن حديث الحارث موجود في السنن الاربعة (١٨٧) وصرح بأن النسائي مع تعنته في الرجال قد احتج بالحارث، وقوى أمره، وان الجمهور مع توهينهم أمره يروون حديثه في الابوب كلها، وان الشعبي كان يكذبه، ثم يروي عنه. قال في الميزان: والظاهر انه يكذبه في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا. قال في الميزان: وكان الحارث من أوعية العلم، ثم روى - في الميزان - عن محمد بن سيرين أنه قال: كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم وكان أحسنهم (قال): ويختلف في هؤلاء الثلاثة أيهم أفضل، علقمة ومسروق وعبيدة، اه. قلت: وقد سلط الله على الشعبي من الثقات الاثبات من كذبه واستخف به جزاءا وفاقا، كما نبه على ذلك ابن عبد البر في كتابه - جامع بيان العلم - حيث أورد كلمة إبراهيم النخعي الصريحة في تكذيب الشعبي، ثم قال [١] ما هذا لفظه: وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني حدثني الحارث وكان أحد الكذابين - قال ابن عبد البر - ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه افراطه في حب علي، وتفضيله له على غيره (قال) ومن هاهنا كذبه الشعبي، لان الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر، وإلى انه أول من أسلم، وتفضيل عمر. اه. قلت: وان ممن تحامل على الحارث محمد بن
[١] كما في ص ١٩٦ من مختصر كتاب جامع بيان العلم وفضله لشيخنا العلامة احمد بن عمر المحمصاني البيروتي المعاصر. (*)