كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢١١ - ما يطلق عليه المطلق
الخصوصيّة ينافيه ويعانده [١]. وهذا بخلافه بالمعنيين [٢] ، فإنّ كلّا منهما له قابل ، لعدم انثلامهما بسببه أصلا ، كما لا يخفى.
وعليه لا يستلزم التقييد تجوّزا في المطلق ، لإمكان إرادة معناه من لفظه [٣] وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال ، وإنّما استلزمه لو كان بذاك المعنى.
نعم ، لو اريد من لفظه المعنى المقيّد كان مجازا مطلقا ، كان التقييد بمتّصل أو منفصل.
[١] وفي العبارة وجهان :
الأوّل : أن يرجع الضمير في قوله : «له» إلى القيد ، وفي قوله : «ينافيه ويعانده» إلى المطلق.
وعليه يكون المعنى : فإنّ ما للقيد من الخصوصيّة ينافي المطلق بمعنى الشيوع ، ولا يكون أحد المتقابلين قابلا للآخر.
الثاني : أن يرجع الضمير في قوله : «له» إلى المطلق بهذا المعنى ، وفي قوله : «ينافيه ويعانده» إلى القيد. وعليه يكون المعنى : فإنّ ما للمطلق من الخصوصيّة ـ وهي خصوصيّة الإرسال والشيوع ـ ينافي القيد الموجب للضيق ، ولا يكون أحد المتقابلين قابلا للآخر.
[٢] أي : بخلاف المطلق بمعنى الطبيعة المهملة في اسم الجنس ، وبمعنى الطبيعة المقيّدة بقيد الوحدة في النكرة.
[٣] وفي بعض النسخ : «لإمكان إرادة معنى لفظه منه» ، ويكون المعنى : لإمكان إرادة معنى لفظ المطلق من لفظ المطلق.