كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٢١ - تذنيب في اختصاص النزاع بالوصف الأخصّ من موصوفه
وأمّا في غيره [١] : ففي جريانه إشكال. أظهره عدم جريانه [٢]. وإن كان يظهر ممّا عن بعض الشافعيّة [٣] ـ حيث قال : «قولنا : في الغنم السائمة زكاة ، يدلّ على عدم الزكاة في معلوفة الإبل» ـ جريانه فيه [٤] ، ولعلّ وجهه [٥] استفادة العلّيّة المنحصرة منه [٦]. وعليه [٧] فيجري فيما كان الوصف مساويا أو أعمّ مطلقا أيضا ، فيدلّ على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ؛ فلا وجه في التفصيل [٨] بينهما [٩] وبين ما إذا كان أخصّ من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف [١٠] بأنّه لا وجه
[١] أي : غير مورد افتراق الموصوف. وهو مورد انتفاء الوصف والموصوف معا ، كالإبل المعلوفة بالقياس إلى قوله ٦ : «في الغنم السائمة زكاة». وأمّا مورد افتراق الوصف فهو خارج عن محلّ البحث ، لأنّ عدم دلالته على المفهوم معلوم ، حيث يعتبر في المفهوم بقاء الموضوع ؛ مضافا إلى أنّ البحث في اقتضاء انتفاء الوصف انتفاء الحكم وعدمه ، وإذا كان الوصف موجودا فلا مجال لهذا البحث.
[٢] لأنّ محطّ النزاع هو انتفاء الحكم عن الموضوع وعدمه عند انتفاء الوصف ، وهو إنّما يتصوّر فيما إذا فرض بقاء الموضوع بعد انتفاء الوصف ، ولم يكن الموضوع في سائر الصور باقيا ، كما لا يخفى.
[٣] نقل عنهم في اللمع : ٤٦ ، والمنخول : ٢٢٢.
[٤] أي : في مورد افتراق الوصف والموصوف.
[٥] أي : وجه جريان النزاع في مورد افتراق الوصف والموصوف والحكم بدلالة قوله ٦ : «في الغنم السائمة زكاة» على عدم الزكاة في معلوفة الإبل.
[٦] أي : من الوصف. فيستفاد من وصف «السائمة» أنّها علّة منحصرة لوجوب الزكاة ، فكلّما لم يجد السوم ـ غنما كان أو بقرا أو إبلا ـ لم يحكم بالزكاة.
[٧] أي : وعلى هذا الوجه.
[٨] هكذا في النسخ. والأولى أن يقول : «للتفصيل».
[٩] أي : بين الوصف المساوي والأعمّ وبين ما إذا كان أخصّ من وجه ...
[١٠] لا يخفى ما في العبارة من المسامحة ، لأنّ صورة الافتراق من جانب الوصف ـ وهي صورة وجود الوصف وعدم الموصوف ـ خارجة عن محلّ النزاع بلا خلاف ، كما مرّ. نعم ، وقع الخلاف في صورة الافتراق من جانب الوصف والموصوف معا كالإبل المعلوفة بالقياس إلى قوله ٦ : «في الغنم السائمة زكاة» ، فذهب بعض إلى عدم جريان النزاع فيه ، ويظهر من ـ