كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦ - العاشر اختلاف حكم المجمع باختلاف الأقوال والحالات
الاجتماع أصلا ، فإنّ انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له يمكن أن يكون لأجل انتفائه [١]. إلّا أن يقال : إنّ قضيّة التوفيق بينهما هو حمل كلّ منهما على الحكم الاقتضائيّ لو لم يكن أحدهما أظهر ، وإلّا فخصوص الظاهر منهما.
فتلخّص : أنّه كلّما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع ، وكلّما لم تكن هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض مطلقا [٢] إذا كانت هناك دلالة على انتفائه [٣] في أحدهما بلا تعيين ولو على الجواز ، وإلّا فعلى الامتناع [٤].
العاشر : [اختلاف حكم المجمع باختلاف الأقوال والحالات]
انّه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقا ، ولو في العبادات ، وإن كان معصية للنهي أيضا.
وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر ، إلّا أنّه لا معصية عليه.
وأمّا عليه [٥] وترجيح جانب النهي : فيسقط به الأمر به [٦] مطلقا [٧] في غير العبادات ، لحصول الغرض الموجب له.
[١] أي : انتفاء المقتضي.
[٢] أي : من غير فرق بين القول بجواز الاجتماع وعدمه.
[٣] أي : انتفاء المقتضي.
[٤] وقال السيّد المحقّق الخوئيّ : «إنّ ما أفاده المصنّف في هاتين المقدّمتين ـ أعني المقدّمة الثامنة والتاسعة ـ جميعا لا يبتني على أصل صحيح». وعلى الطالب المحقّق أن يرجع تفصيل كلامه في المحاضرات ٤ : ٢٠٨ ـ ٢١٦.
[٥] أي : على الامتناع.
[٦] أي : فيسقط بإتيان المجمع الأمر بالمجمع. والأحسن أن يقول : «فيسقط به الأمر مطلقا».
[٧] أي : سواء كان حين الفعل ملتفتا إلى الحرمة أولا ، وسواء كان عدم التفاته عن قصورا وعن تقصير.