كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٨ - العاشر اختلاف حكم المجمع باختلاف الأقوال والحالات
حيث لا يكون هناك أمر يقصد أصلا.
وبالجملة :مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا [١] أو حكما [٢] يكون الإتيان بالمجمع امتثالا وبداعي الأمر بالطبيعة لا محالة. غاية الأمر أنّه لا يكون ممّا تسعه بما هي مأمور بها لو قيل بتزاحم الجهات في مقام تأثيرها للأحكام الواقعيّة ؛ وأمّا لو قيل بعدم التزاحم إلّا في مقام فعليّة الأحكام لكان ممّا تسعه وامتثالا لأمرها بلا كلام [٣].
[١] بأن لم يعلم بالغصب في المثال المعروف.
[٢] بأن لم يعلم حرمة الغصب ـ مثلا ـ.
[٣] ومنتقى ما أفاده المصنّف ; إلى هنا أنّ المجمع يختلف حكمه باختلاف الأقوال والحالات.
بيان ذلك : أنّه لا يخلو : إمّا أن نقول في المقام بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وإمّا أن نقول بامتناعه. وعلى الثاني إمّا أن يقدّم جانب الأمر ، وإمّا أن يقدّم جانب النهي. وعلى الثاني إمّا أن يكون المجمع توصّليّا ، وإمّا أن يكون عباديّا. وعلى الثانيّ إمّا أن يكون الفاعل ملتفتا إلى الحرمة ، وإمّا أن لا يكون ملتفتا إليها. وعلى الأخير إمّا أن يكون عدم التفاته إليها عن تقصير وإمّا أن يكون عن قصور. ففي المقام ستّة صور :

ولكلّ صورة حكم خاصّ :
أمّا الصورة الاولى : فحكمها سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع مطلقا ، في العبادات والتوصّليّات.
أمّا في التوصّليّات : فلأنّ الغرض منها صرف وجودها في الخارج ، فلا يعتبر فيها كيفيّة خاصّة.
وأمّا في العبادات : فلأنّ المفروض عدم اتّحاد العبادة مع الحرام ، فارتكاب الحرام ـ كالغصب ـ لا يوجب فسادها ، بل تنطبق على المجمع الطبيعة المأمور بها ، غاية الأمر يستلزم معصيته للنهي أيضا.
وأمّا الصورة الثانية : فحكمها سقوط الأمر بإتيان المجمع من دون ارتكاب معصية ، ـ