طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٣٩ - ٨٦٤ السيد حسن الامين العاملي ١٢٩٩-١٣٦٨
فاخبر الشريف بوروده فعين وقتا لمواجهته و وافاه الرسول مخبرا له بذلك فقال في الجواب، اذا رأيتم العلماء على ابواب الملوك فقولوا بئس العلماء و بئس الملوك و اذا رأيتم الملوك على ابواب العلماء فقولوا نعم العلماء و نعم الملوك. فلما اوصل الرسول جوابه الى الشريف بادر الى زيارته فاعاد عليه المترجم الزيارة انتهى كلام التسترى و حدث صهره المذكور انه كان عازما على مجاورة المدينة المنوّرة فلم يتيسر له ثم عزم على مجاورة الامام الرضا عليه السلام و فى (١٢٨٨) عم أهالي النجف و غيرها من البلاد قحط عظيم و غلاء شديد فتعهد المترجم الضعفاء و سائر طلاب العلم و ادّر عليهم العطاء و كانوا عياله طيلة مدة القحط حتى مد عليهم الرخاء رواقه و في (١٢٩١) تشرف الى كربلا لزيارة النصف من شعبان و كان في الباطن عازما على الخروج من النجف اعراضا عن الرياسة و تخلصا من قيودها و طلبا للانزواء و العزلة عن الخلق و بعد الزيارة توجه الى الكاظمية ثم الى سامراء فوردها اواخر شعبان و نوى الاقامة بها لاداء فريضة الصيام و لئلا يخلو الحرم من الزوار في ذلك الشهر فان الحرم يغلق اذا لم يحيي الليل به احد من امثال المترجم و يحرم منه سائر الزائرين، و كان يخفى قصده و يكتم رأيه و بعد انقضاء شهر الصيام كتب اليه بعض خواصه من النجف يستقدمه و يسأله عن سبب تأخره فعند ذلك ابدى لهم رأيه و اخبرهم بعزمه على سكنى سامراء فبادر اليه شيخنا العلامة النورى و صهره الشيخ فضل اللّه النورى و المولى فتح علي و بعض آخر و هم اول من لحق به و بعد أشهر حمل الشيخ جعفر النورى المذكور فى ص ٢٨٤ عيالات هؤلاء الى سامراء فى اوائل (١٢٩٢) و منهم الحجة الميرزا محمد الطهراني العسكرى و هو الذى حدثنى بدواعي سفر المترجم الى سامراء على التفصيل المذكور، ثم لحقهم سائر الاصحاب و الطلاب و التلاميذ فعمرت به سامراء و صارت الرحلة اليها و كان المترجم يحب الشعر و انشاده و يجيز عليه و لذلك قصده الشعراء من سائر البلاد عربا و عجما كما راجت في ايامه بضاعة الأدب و اشتهر باكرامه للشعراء و هباته لهم و لاكثر معاصريه من اعلام الأدب مدائح فيه و اخذت الناس تتردد الى سامراء و قصدها ذووا الحاجات زرافات و وحدانا