طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٣٨ - ٨٦٤ السيد حسن الامين العاملي ١٢٩٩-١٣٦٨
صاحب الجواهر [١] و الشيخ حسن آل كاشف الغطاء مؤلف (انوار الفقاهة) الا ان عمدة استفادته من شيخ الطائفة المرتضى الانصارى فقد لازم ابحاثه فقها و اصولا الى آخر حياته و قد كان ايام حياة الشيخ موجها بين تلامذته مشارا اليه دون المآت من حضار ذلك المعهد الشريف و كان الشيخ نفسه يعظمه بمحضر طلابه و ينوه بفضله و يعلى سمّو مرتبته في العلم و قد اشار الى اجتهاده غير مرة فقد سمعت جمعا من اشياخنا الاعاظم ان الشيخ قال مرارا باني اباحث لثلاثة الميرزا محمد حسن الشيرازى-يعني المترجم-و الميرزا حبيب اللّه الرشتي و الاغا حسن الطهراني. بهذه الشهادة و امثالها سمت مرتبة المترجم و تأهل للرياسة و الزعامة و لما قضى الشيخ نحبه في (١٢٨١) توجهت الناس الى المترجم و مدت اعناقها اليه و اجمع زملائه من وجوه تلاميذ الشيخ على تقديمه للرياسة و الاذعان له بالزعامة الا ان فريقا من فضلاء آذربايجان رجحوا الحجة الكبير السيد حسين الكوهكمري و ارشدوا له و ارجعوا قومهم بالتقليد اليه و لما توفى السيد المذكور عطفوا على المترجم و انقادوا له حتى اصبح المرجع الوحيد للامامية فى سائر القارات و يكفي للاستدلال على نفوذ حكمه و قوة سطوته مسئلة امتياز التنباك التي قلبها رأسا على عقب حتى امتلأ السلطان ناصر الدين شاه القاجاري رهبة و خوفا على نفسه و امرها اشهر من أن يذكر و قد كان المترجم حسن التدبير ثاقب الفكر راجح العقل واسع الصدر لم يأل جهدا في اعلاء كلمة الدين و تعظيم الشعائر الألهية و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و القيام بلوازم الطلاب و المعوزين و الفقراء و المساكين و من نبا به الدهر و قلب له ظهر المجن من التجار و ذوي البيوت الشريفة و قد رزق حج البيت مع غاية الاحترام و التجليل و الاعظام، فقد ذكر الشيخ المولى باقر التستري في احدى مجاميعه الموجودة عند السيد آغا التستري ان المترجم تشرف الى الحج فى (١٢٨٧) فى عصر الشريف عبد اللّه الحسني و حّل في دار موسى البغدادي
[١] نص مؤلف (الجواهر) على اجتهاد المترجم في كتاب له رأيته بخطه ارسله لحسين خان حاكم مملكة فارس و قد نقلت صورته في (هدية الرازي) .
غ