طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٤٥ - ٦٩٩ الشيخ جهانگير خان القشقائى ١٢٤٣-١٣٢٨
ولد في قرية دهاقان من نواحي اصفهان فى (١٢٤٣) و نشأ بها فاخذ بعض المبادىء عن أفاضلها و اشتغل بالكسب و الدهقنة الى ان بلغ عمره اربعين سنة فاتى الى اصفهان للمساومة و لقضاء بعض الاشغال و اتفق ان حصلت له رغبة بطلب العلم بنفس تلك السفرة فترك الامر الذي جاء من اجله و اشتغل بطلب العلم فاخذ المقدمات عن الفضلاء و درس المعقول و المنقول و تلمذ فى العقليات على العلامة الشيخ محمد رضا القمشهي الآتي ذكره و في الفقه على العلامة الشيخ محمد حسن النجفي حتى بلغ أعلى درجات العلم و ولع بالفلسفة فاخذها بجد و اتقان و استجلى غوامضها و كادت أن تنحصر فيه بذلك العصر فقد طبق ذكره البلاد الايرانية و اخذ طلابها يقصدونه من سائر البلاد لأخذها عنه و الاستفادة منه و كان بارعا في الفقه و الاصول متبحرا فيهما ايضا فكان في «مدرسة الصدر» باصفهان يدرس الفقه و الاصول و الرياضيات و الحكمة و غيرها قرب اربعين سنة و قد تخرج عليه جم غفير من أفاضل الطلاب و كان الكثير من العلماء و الحكماء بعده يعترفون له بالنبوغ و التفوق و يفتخرون بتلمذهم عنده و كان موجها موثوقا به لدى عامة الطبقات فكان يقيم الجماعة فتجتمع الاصناف للايتمام به و كانت صلاته من اعاظم المشاهد باصفهان و مع ما بلغه هذا العالم الجليل من التبحر في العلوم و جلالة القدر و عظم الشأن لم يغير بزته الأولية التى اعتاد أهل القرى على ارتداءها و صوره المنشورة في الكتب كلها بذاك الشكل إلا انه كان يتعمم وقت الصلاة بعمة مختصرة نظرا لاستحباب ذلك قضى حياته الشريفة مشغولا بالتدريس و الافادة و الارشاد و العبادة الى ان توفى ليلة الاحد الثالث عشر من شهر رمضان (١٣٢٨) و دفن بمقبرة تخت فولاذ خلف تكية السيد محمد الترك و لا يزال مرقده الشريف مزارا لأهل العلم و الفضل و الادب و العرفان و السلوك و كان عمره يوم توفى خمس و ثمانين سنة لم يتخذ خلالها صاحبة و لا ولدا و لم يخطر ذلك بباله ابدا و له آثار منها شرح «نهج البلاغة» طبع ذكره السيد عبد الحجة البلاغي في «تاريخ النجف و الحيرة» ج ١ ص ٨٢ و له شعر فارسي