طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٧٨ - ٥٨٨ الشيخ جعفر البديري النجفى -١٣٦٩
آل «الخرسان» من الاسر النجفية الموسوية الشريفة من خدام الحرم المرتضوي الشريف نبغ فيهم علماء و أدباء منهم المترجم كان من فضلاء هذه الاسرة و مشاهيرها ولد فى النجف ١٧ ذى الحجة «١٢١٦» كما كتبة بخطه في أحدى مجاميعه و نشأ بها فأخذ الاوليات و مقدمات العلوم عن الفضلاء ثم درس الفقه و الاصول و مالت نفسه الى الادب فقرض الشعر و نبغ فيه و له مراسلات و مطارحات مع أفاضل ادباء عصره و كان قليل النظم متينه شأن كثير من الشعراء لملقلين توفى في النجف يوم الاربعاء «٢» رجب «١٣٠٣» و خلف آثارا أدبية رأيت منها مجموعتين احداهما بمكتبة كاشف الغطاء و الاخرى في مكتبة السماوي كتب في احديهما تواريخ كثيرة جدا لاقربائه و سائر ارحامه من ولادة و وفاة و ذكر تواريخ الوقائع و الحوادث السابقة على عصره و أثبت فيهما شعر بعض الادباء و ترجم بعض العلماء و له شعر كثير ترجمه الشيخ علي كاشف الغطاء في «الحصون المنيعة» و الشيخ محمد السماوي فى «الطليعة» و غيرهما نقلنا كثيرا من تواريخ مجموعته الا انا أسقطناه عند الطبع لكثرته.
٥٨٨ الشيخ جعفر البديري النجفى ... -١٣٦٩
هو الشيخ جعفر بن احمد بن سيف البديري النجفي من الفقهاء الاجلاء و مراجع التقليد
كان من تلاميذ العلامة الشيخ محمد حسين الكاظمي و الفقيه السيد ميرزا الطالقانى و اختص بالاخير و تخرج عليه في الفقه مدة طويلة ملازما له الى ان توفى «١٣١٥» فقام مقامه في امامة الجماعة في الرواق الشريف و الصحن المطهر مدة اربع و خمسين سنة و لحسن سيرته و استقامته رجع اليه جمع في التقليد و طبعت رسالته التي سماها «التذكرة» اختصرها من كتابه الكبير «مصباح الانام» في شرح «شرايع الاسلام» الذي فرغ منه في «١٣٠٧» و كان تقيا عابدا زاهدا قانعا لم يخلف دارا و لا عقارا و لا أى شيء آخر كان يكتفى بأقل شيء من الدنيا سواء في مأكله و ملبسه و مسكنه و كان من المعمرين كثيرا و يقال أنه ابن مائة و عشرين و يحكى عنه أنه لم يمرض طول