طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٢٠ - ٩٤٨ السيد دلدار علي النقوى
عليه السلام بخراسان للزيارة فاقام هناك برهة حضر خلالها على السيد محمد مهدي بن هداية اللّه الخراساني الشهيد حتى كتب له إجازة طيبة، و في سنة ١٢٠٠ هـ. رجع الى مسقط رأسه نصيرآباد فبنى فيها مسجدا للصلاة و حسينية لاقامة عزاء سيد الشهداء عليه السلام و اشتغل بترويج الدين و نشر الاحكام و القيام بسائر الوظائف الشرعية المطلوبة.
و لما وصل خبره الى حسن رضا خان-من وزراء حكومة اوده في لكنهو- استدعاه للاقامة بلكنهو فهاجر اليها و انصرف الى بث تعاليم الدين و اقامة الشعائر، و كان العلامة المولى محمد علي الكشميري الشهير بپادشاه نزيل فيض آباد قد الف في تلك الايام رسالة في فضل صلاة الجمعة حث فيها السلطان آصف الدولة بن شجاع بن صدر جنك سلطان مملكة اوده في لكنهو على إقامتها و ذكر من هو أهل لامامة الجماعة، و هم: المترجم له و تلميذاه الميرزا محمد خليل و الامير السيد مرتضى، فامر السلطان باقامتها و رشح السيد لها فأقامها ابتداء من ظهر اليوم الثالث عشر من رجب سنة ١٢٠٠ هـ. ثم اقيمت الجمعة فى السابع و العشرين منه يوم مبعث النبي صلى اللّه عليه و آله، و كانت اول صلاة جماعة للشيعة تقام في تلك الديار، ثم استمرت الجماعة و الخطب و انتشرت أندية الذكر و مجالس الوعظ و اهتم السلطان لترويج الشريعة و تشييد الدين و كثر طلاب العلم و اخذوا يتواردون على المترجم له من كل صوب و يتهافتون عليه كالفراش، و كان السيد قد أتم بعض مؤلفاته و ارسله الى اساتذته في العراق فقرضوه و كتبوا له الاجازات، و اشتغل بالتدريس و التأليف حتى انتشرت تعاليم المذهب الجعفرى في تلك الارجاء بفضل تعاليمه و جهوده، و أسس قواعد الدين في تلك البقاع و شيد أركان الشريعة الغراء، الى ان دعي الى دار البقاء فتوفى في ١٩ رجب سنة ١٢٣٥ هـ. و دفن في الحسينية التي بناها في لكنهو و تعرف اليوم بحسينية غفران مآب ترجمه مفصلا في (نجوم السماء) ص ٣٤٦-٣٥١.
خلف آثارا كثيرة جليلة طبع منها عشرة و هى: (إحياء السنة) و اماتة البدعة بطعن الأسنة. في رد مبحث المعاد و الرجعة من (التحفة الاثنى عشرية) للشيخ عبد العزيز الدهلوي، طبع في كلكته في حياة المؤلف ذكرناه في (الذريعة) ج ١ ص ٣٠٩