طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٥٩ - ١١٩٧ الشيخ صالح حاجي النجفي
أفناهم و ذهب بآثارهم و مآثرهم كغيرهم من البيوت النجفية.
و المترجم له أول من نبغ في هذا البيت و ظهر اسمه، فقد كان من أهل العلم و الفضل و الكمال و المعرفة و الورع و التقى و الزهد و القناعة، و كان له بين علماء و فقهاء عصره مكانة مرموقة، و كان من حفاظ القرآن أيضا، و قد ابتلاه اللّه عزوجل بذهاب بصره فلجأ الى نظم الشعر للتسلي به و تفجرت قريحته فأجاد و أبدع و نظم فاكثر، و جرت بينه و بين زملائه من العلماء و أصدقائه من الاعيان و الادباء مطارحات و مساجلات، و جرى معهم في بعض حلبات النجف الادبية المعروفة يومئذ فكان من النابهين المبرزين، و هو أحد أعضاء الندوة الادبية البلاغية، و له شعر كثير في أغلب الفنون و الأبواب.
ذكره العلامة السماوي في (الطليعة) فقال: كان فاضلا أديبا مشاركا في العلوم الآلية و الدينية، و كان شاعرا له مطارحات مع أدباء عصره و مدائح و مراث فيهم.
وصفه العلامة الشيخ ابراهيم صادق العاملي في مجموعة قصائد الندوة البلاغية بقوله:
الفاضل الذي طابت سريرته فحمدت سيرته، و الكامل الذي امتحن بذهاب بصره فازدادت و الحمد للّه بصيرته، الساحب على ذوي الفضائل و النهى حلل فخر طويلة الذيل، و السامي على ذوي الادب من الاواخر و الاوائل سمو سهيل على النهى و ان برز في أوائل الليل، بالغ رتبة المشايخ الكرام و هو إذ ذاك غلام... الخ و ذكره الشيخ على كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) أيضا و كذلك غيره.
توفي سنة ١٢٧٥ هـ. كما في (الطليعة) أو ٨٠ كما في (الحصون) و قد ضاع معظم شعره و تلف مع سائر آثار أسرته من جراء حوادث الطاعون الذي قضى عليهم و طمس آثارهم إلا ما حفظته المجاميع النجفية المخطوطة، و قد رأيت من شعره قصيدة فى رثاء الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) ، و أخرى في رثاء الشيخ محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، و ثالثة في رثاء السيد شريف زوين أخ السيد صالح القزويني لأمه، و رابعة في رثاء الشيخ حسن بن جعفر كاشف الغطاء، و خامسة