طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٨١ - ١٠٢٩ الشيخ طاهر الحجامى
هو جد (آل الحجامي) في النجف و أول من هاجر منهم الى النجف ولد عند قبيلته حجام (حكام) و هي معروفة قرب سوق الشيوخ بالناصرية، و كان والده من أهل الكمال و المعرفة بالأوليات و الأدبيات، فقرأ عليه ولده المترجم له مبادىء العلوم من العربية و المنطق ثم هاجر الى النجف فمكث فيها ما يقرب من ثلاثين سنة و حضر على مشاهير العلماء و المدرسين فيها، و عمدة تلمذه على الشيخ موسى و الشيخ علي ابني الشيخ جعفر كاشف الغطاء، حتى نبغ و بلغ درجة الاجتهاد و غادر النجف الى مسقط رأسه و حل بين ظهراني قومه فحظى باحترام و تقدير و أصبح مرجعا لهم فى سائر الأمور، و اتفق أن خلت سوق الشيوخ من رجل دين ترجع الناس اليه في المشاكل فقصد جماعة من اتقيائهم و وجوهم محل اقامة المترجم له و هو على مسافة أميال، و طلبوا اليه أن ينزل عندهم فلم يرض أصحابه بذلك و اختلفوا مع أهل السوق فارجع الأمر الى الاستخارة فوافقت على انتقاله فهاجر في غاية العز و الحفاوة و بنى مسجدا هناك و كان مرجعا موجها للعشائر في تلك الأطراف الى أن توفى في غرة شهر رمضان سنة ١٢٧٩ عن حدود التسعين سنة فنقل الى النجف بتشييع حافل و صلى عليه العلامة الشيخ مرتضى الأنصاري و دفن في الحجرة الثالثة على يسار الداخل من السوق الكبير الى الصحن الشريف و أرخ وفاته بعضهم بقوله:
أنعاه للشرع فمن # يقضي به و قد قضى؟
و العلم قد أرخه # (أن طاهر القلب مضى)
و رأيت مجموعة من أراجيزه و مؤلفاته فمن أراجيزه (الكوكب الدري) في المنطق، و (سلم الوصول) في الأصول، و (الصحف العلية في نظم متن الأجرومية) و (تحفة النساك) في حج التمتع ذكرناه في (الذريعة) ج ٢ ص ٤٧٧ و من مؤلفاته (الأنوار السنية فى شرح الأجرومية) و هو شرح مفصل مبسوط ألفه لولديه الشيخ عبد علي و الشيخ دخيل و ثالث ولده و اكبرهم الشيخ على البصير المتوفى سنة ١٢٨٤ هـ عن ولد درج، و لم يخلف الشيخ دخيل، بل خلف الشيخ عبد علي الشيخ طاهر