طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٣٧ - ٩٧٠ المولى رحمة اللّه الكرماني
و الكثير من كراماته و مقاماته، و قد اقتدى بمخدومه فى جميع الأعمال و الأقوال، و لذلك كان له مكانه المرموق بين معاصرى الشيخ من الخاصة و العامة، اذ يعتبر متربيا في بيته و متخرجا من مدرسته، و ما ظنك بمن يصبح و يمسي مع ذلك العيلم الذى ضرب أروع الأمثلة للتدين الصحيح و الايمان باللّه فقد اثرت عليه روحانية ذلك الزعيم العظيم و تداركته رحمة ربه.
لم تطل مدته بعد مخدومه أكثر من سنة فقد تشرف الى الحج و عاد الى المدينة المنورة بعد أداء الوظائف و اكمال الأعمال فوقع اجره على اللّه و توفي بها و ذلك فى سنة ١٢٨٢ هـ.
و قد فجع بموته جمع من المؤمنين و رثاه بعض أهل الأدب و منهم الشيخ علي بن محمد صالح التسترى بقصيدة اطراه فيها، و رثاه غيره بقصائد رنانة ايضا رحمة اللّه عليه.
٩٧٠ المولى رحمة اللّه الكرماني
-بعد ١٢٩٦
هو المولى رحمة اللّه بن علي أكبر الكرماني عالم أديب.
كان من أعلام الفضل و رجال العلم فى همدان، و كانت له مكانة بين أهلها و مرجعية لائقة، له آثار منها (نجاة العباد) في شرح الاثنى عشريات فى المرائي من مدح العلامة السيد مهدى بحر العلوم، و هو شرح فارسي جيد يم عن فضل و خبرة، فرغ منه سنة ١٢٩٦ هـ و اعتذر في آخره عن عدم وجود شىء من كتب اللغة عنده، و قد صدره ببيتين ضمنهما اسم الكتاب و هما قوله:
يارا كفن الفلوات فى طلب العلى # يا طائف الروضات فى شم الزهر
هذا نجاة للعباد فصنه كالـ # روح التي أعطاك وهاب الصور
و قد ذكرناه فى (نقباء البشر) ص ٧٢١ و احتملنا بقاءه الى المائة الرابعة عشرة، كما يظهر من طبع كتابه فى سنة ١٣٠٠ هـ. الذى وصف على ظهره بحجة الاسلام و المسلمين و لا يبعد كون وفاته في هذا القرن و لذلك قد اعدنا ذكره في هذا الجزء مع بعض الزيادات و الفوائد التي وقفنا عليها اخيرا، و قد ذكرنا فى (النقباء) ان اسم كتابه (وسيلة