طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٥٣ - ١١٨٩ الشيخ صالح التميمي
١١٨٩ الشيخ صالح التميمي
... -١٢٦١
هو الشيخ صالح بن الشيخ درويش بن الشيخ زيني التميمي الكاظمي أشعر شعراء عصره.
ولد فى الكاظمية فنشأ على أبيه نشأة عالية و ما ان بلغ سن المراهقة حتى استأثرت رحمة اللّه بروح أبيه فلم يثنه ذلك الى الانقطاع الى تحصيل العلم بل هاجر الى النجف و اكب فيها على طلب العلم و الأدب، و لازم المجالس الأدبية و الحلقات العلمية، و اتصل بلفيف من المراجع و أدرك كبار المدرسين كالسيد مهدي بحر العلوم و أمثاله فبرع فى علوم الأدب و نبغ في نظم الشعر نبوغا باهرا، و ظهر اسمه بين شيوخ الأدب و أعلام القريض النجفيين، و باراهم في بعض الحلبات و اعترف غير واحد منهم بفضله و كماله.
و لم تقتصر معلوماته على نظم الشعر و ان نبغ فيه و أصبح من شيوخه، بل كان واسع الاطلاع في الأنساب و التأريخ و غيرهما، و كان واسع الرواية يحفظ الكثير من الشعر على اختلاف شعرائه و عصورهم، حتى قال ولده الشيخ كاظم الذي جمع ديوان والده: كان أبي لا يتلى عليه شعر عربي إلا عرف قائله سواء أكان من الجاهليين أم من المخضرمين أم غير ذلك، و كان معجبا بأدب أبي تمام، و من رأيه تفضيله على سائر شعراء الاسلام و كثيرا ما كان يثني عليه فيقول: هو شيخي تخرجت على ديوانه. حتى انه رثاه بأبيات مع ما بينهما من الزمن، و سأل يوما رحمه اللّه: كم تحفظ للجاهلية؟. فقال: لو أن شيخي أبا تمام لم يتقدمنى الى ديوان الحماسة لاختصرت لكم حماسة ثانية و لكننى تجنبت ذلك تأدبا عن مباراته.. الخ.
اتصل ببعض زعماء خزاعة فى الفرات فكانوا يجلونه و يكرمون وفادته و كان خفيف الطبع حسن المعاشرة حاضر النكتة جميل المحاورة، أبي النفس طاهر القلب شديد الورع و التقوى لذلك أحبته مختلف الطبقات و الفئات، و كانت له لديهم مكانة مرموقة و احترام موفور، و كان يتردد الى بغداد ايضا و يختلف الى نوادي الأدب فيها، و اتفق ان اتصل