طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٤٧ - ٩٩٠ الشيخ محمد رضا النحوي
أنها لم تجمع في كتاب متفرقة في مجاميع الأصحاب، لكنها عند أدباء البلاد و العلماء الأمجاد يتعطر من شذاها كل ناد الخ.
و ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) فقال: كان فاضلا جامعا و أديبا بارعا محترم الجانب في العراق خفيف الطبع حبيبا الى النفوس مطارحا لمعاصريه من العلماء. الى ان قال: و لما توفي أبوه الشيخ أحمد عزاه المرحوم الشيخ الكبير-يعني جده كاشف الغطاء-بهذين البيتين:
مات الكمال بموت أحمد فاغتدى # حيا بأبلج من بنيه زاهر
فاعجب لميت كيف يحيى ظاهرا # بين الورى من قبل يوم الآخر؟
الى غير ذلك مما قاله فيه عارفو فضله، و كان رحمه اللّه من أعضاء (معركة الخميس) المشهورة في تأريخ الأدب النجفي، و كان بارزا بينهم فقد أعربوا له عن اعجابهم و تقديرهم معترفين بتقدمه و تفوقه، و قد تفوق على معاصريه بقابليات متضافرة فكان أشعرهم بلا جدال و أطولهم باعا في النظم، و كان متين التركيب قوي الديباجة جزل المعنى سلس الألفاظ، جمع بين الاكثار و الاجادة و مثله قليل في عصره و غيره كما هو معلوم.
و كان مولعا بالتخميس و التشطير مبدعا فيهما غاية الابداع، لذلك عمد الى تخميس عدة من القصائد المطولة الشهيرة و قد جاء تخميسه رصينا مركزا قد يصعب على الأديب المتذوق أن يفرق بينه و بين الاصل لشدة امتزاجه كما جاء هذا الفن من شعره دليلا ساطعا على احاطته الواسعة باللغة و فهمه الصحيح لأنواع البديع، فمن ذلك تخميسه لـ (بانت سعاد) و تخميسه (للبردة) و قد قرظ الاخير كل من السيد صادق الفحام، و السيد محمد زينى، و الشيخ علي زيني، و الشيخ محمد علي الأعسم، و الشيخ محمد رضا الازرى، و غيرهم، و تخميس (ميمية ابن الفارض) العرفانية في بيان راح العشق و خمر المحبة طبعت هذه التخاميس الثلاثة في إسلامبول سنة ١٣٠٦ هـ بمباشرة الحافظ عثمان كما ذكرناه في «الذريعة» ج ٤ ص ٧-٨ و ٨-٩ و ١٠ و له أيضا تخميس «المقصورة الدريدية» و قد حولها من مدح ابن ميكال و رفقائه الى مدح السيد مهدى بحر العلوم و فرغ منها في «١٢» ربيع الاول