طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٧٤ - ١٠٢٦ الميرزا رضا قلي خان الطبري
مرموقا في دوائر الدولة، و بعد مدة عزمت أمه على الحج فتشرفت و توفيت هناك فنشأ المترجم له في طهران يتيما من غير أب و أم تحت رعاية محمد مهدى خان المتخلص بـ (شحنه) و بدأ بتحصيل العلم و قراءة مقدماته، و بعد سنوات لازم الشاهزاده فرمان فرما و أولاده فعززوه و اكرموه و وظفوه في بعض الدواوين، و حظى بمكانة عندهم لان النبوغ قد بكر فيه و بدأ يكتب و ينظم فكثر اعجابهم به و شجعوه و كان يتخلص في بداية نظمه بـ (چاكر) ثم تخلص بـ (هداية) و بقي ذلك تخلصه الى أن توفي.
هبط شيراز فسكنها مدة و اتفق ان زارها سلطان وقته محمد شاه القاجاري فسمع به و دعاه الى مقابلته فعرف نسبه و اباه فأعزه و اكرمه و لقبه بالخان و بأمير الشعراء، و عاد الى طهران بعد ذلك بسنين و واصل التأليف و ظهرت له آثار قيمة و مصنفات مفيدة، و عين منادما لبعض الامراء و أولاد الملوك ثم عين موظفا فى فارس، و فى سنة ١٢٥٤ هـ أعيد الى طهران، و فى ١٥ شهر رمضان من تلك السنة اجتمع بالسلطان محمد شاه القاجاري فى دار رئيس الوزراء الميرزا اقاسي الصدر الاعظم فأمره بملازمة و تربية أولاده و صار من خواصه و ملازميه فى الحضر و السفر و تقرب منه حتى صار من الكبار فى نظر الرعية الى أن توفى محمد شاه في سنة ١٢٦٤ هـ.
و لما ملك ولده ناصر الدين شاه قربه أيضا و بعثه الى خوارزم فى سنة ١٢٦٧ هـ ثم أعيد الى طهران فعين رئيسا لمدرسة (دار الفنون) و ناظما لها و كانت يومئذ مجمع العلماء و الفضلاء و المدرسين من شرقيين و غربيين، و بأمره أتم تأليف (روضة الصفا) فاضاف الى مجلداتها السبعة ثلاثة أخرى و بقى مشغولا بالتاليف و التحقيق و النظم و كانت مكانته عند السلطان تزداد يوما فيوما و الهبات تترادف عليه، الى أن توفى فى سنة ١٢٨٨ هـ كما فى (المنتظم الناصرى) و عين الشيخ محمد علي المعلم الحبيب آبادي وفاته فقال انها يوم الجمعة (١٠-ع ٢-١٢٨٨) اما فى (شمس التواريخ) فقال انها كانت فى ربيع الاول
و قد ترجم لنفسه فى كتابه (مجمع الفصحاء) ج ٢ ص ٥٨١-٥٨٢ و ذكر مفصل أحواله و آثاره و عنه لخصنا هذه الترجمة، و من مؤلفاته التي ذكرها: (مظاهر الانوار)