طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٣١ - ٩٥٨ الشيخ راضي العبسى النجفي
٩٥٨ الشيخ راضي العبسى النجفي
... -١٢٤٦
هو الشيخ راضي بن الشيخ نصار-أخ الشيخ سعد-ابن حمد الحكيمي العبسي النجفي عالم كبير من أفاضل فقهاء عصره.
في النجف أسرتان تعرف كل منهما بـ (آل نصار) و قد عرفتا في النجف فى القرن الحادي عشر الهجري، و ظهر فيهما العلماء و الأدباء من ذلك التأريخ، أولاهما من لملوم [١] و هي من قبائل الجبور المعروفة في العراق كما ذكره العلامة السيد مهدي القزويني في كتابه (أنساب القبائل العراقية) ص ٧١ و قد نبغ فيها جمع كثير من أهل العلم و الفضل غير أن الطاعون الجارف الحادث فى سنة ١٢٤٧ هـ قد فتك بهم فتكا ذريعا فقد توفي فيه منهم ما يقرب من أربعين رجلا كلهم من طلبة العلم كما ذكره العلامة السيد حسن الصدر في (التكملة) و منهم الشاعر الشعبي الخالد الشيخ محمد نصار المتوفى سنة ١٢٩٢ هـ صاحب (النصارية) المعروفة، و منهم الشيخ ابراهيم الذي ذكرناه في ص ٢٤.
و الثانيه و هي علمية أيضا لكنها دون الأولى سمعة و عددا، و هي ترجع بنسبها الى آل عبس الطائفة الفراتية المشهورة، و هي شقيقة الأسرة النجفية (آل الشيخ عبد الرسول) التي أشرنا اليها في الجزء الأول ص ١٢٠ و ج ٢ ص ٤٢٧ فان جد الأسرتين (زيرجا) خلف ولدين أحدهما حمد [٢] جد (آل الشيخ عبد الرسول) و الثاني نصار جد (آل نصار) ، و قد نبع فيها غير واحد من الأجلاء و الأعاظم، منهم المترجم له.
كان فقيها فاضلا و مرجعا جليلا في النجف و غيرها، لا سيما للعشائر الشرقية، و كان من أهل التحقيق و البراعة في الفقه، و من المشاهير بالزهد و الورع و الصلاح، حضر على الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء، و كان من المعاصرين للفقيه الشيخ محمد حسن صاحب
[١] لملوم: قرية كانت على مجرى الفرات بين الحلة و الديوانية. و قال العلامة الخبير الشيخ محمد السماوي رحمه اللّه في الطليعة: انها خربت في سنة ١٢٢٠ هـ. لانتقال مجرى الفرات عنها فانتقل أهلها الى (الشنافية) بين النجف و السماوة.
[٢] جاء اسمه في بعض المواضع أحمد و هو سهو.