طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٨٩ - ١٢٥٣ الشيخ عباس البغدادي
١٢٥٣ الشيخ عباس البغدادي
١٢٤٤-١٢٧٦
هو الشيخ عباس بن الملا علي بن ياسين البغدادي النجفي عالم أديب من شعراء وقته.
ذكره السيد حسن الصدر في (تكملة أمل الآمل) فقال: الشيخ عباس ابن الشيخ علي البهبهاني النجفي المتوفى بها قبيل الثلاثمائة و الالف... الخ.
أقول: لفظ البهبهاني في غير محله لأن الرجل بغدادي من الاسرة المعروفة بـ (آل السكافي) التى لا يزال قسم منها في النجف الى اليوم، و كان والده من أهل الصلاح و التقى في بغداد و كان يمتهن بيع البز، و اقرب ١٢٤٧ هـ. التي داهم العراق فيها طاعون جارف هاجر الى النجف و ولده المترجم له ابن ثلاث سنين لانه ولد في سنة ١٢٤٤ فنشأ فى النجف نشأة علمية و اتجه الى طلب العلم و نال منه قسطا وافرا و ساعده ذكاؤه على النبوغ بسرعة، فقد أشير اليه في الفضل و البراعة و هو حدث السن، و أصبح في مصاف الشيوخ و العلماء الأعلام، و ذا مكانة مرموقة بين ادباء عصره و شعرائه اللامعين، و كان من أبرز تلاميذ الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) و غيره من علماء عصره و فقهائه على غاية من الورع و التقى، و قد مدح نفسه و ما أحرزه من الفضائل بقوله:
أحطت من العلوم بكل فن # بديع و العلوم على فنون
فها أنا محرز قصب المعالي # و ما جاوزت حد الأربعين
و قد ساجل معظم ادباء و شعراء عصره و طارحهم و اعترف معظمهم بعلمه و فضله و لبعضهم فيه مدائح شعرا و نثرا تدل على ما كان يتمتع به بينهم من مكانة عالية و مقام رفيع، توفي في أواسط شهر رمضان سنة ١٢٧٦ هـ بمرض السل و دفن فى الصحن الشريف تجاه باب الرواق الكبير، و لم يزد عمره على ٣٢ سنة.
و يقال فى سبب وفاته انه عشق ابنة أحد علماء النجف وهام بها و طلبها من