ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٩ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
و منها ما ورد بمدح الصوت الحسن في خصوص قراءة القرآن مثل ما رواه في (الكافي) عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمّون، عن علي بن محمّد النوفلي، عن أبي الحسن ٧ قال: ذكرت الصوت عنده فقال:
«إنّ علي بن الحسين ٧ كان يقرأ فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته، و إنّ الامام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه».
قلت: و لم يكن رسول اللّه ٦ يصلّي بالناس و يرفع صوته بالقرآن؟ فقال ٧: إنّ رسول اللّه ٦ كان يحمّل الناس ما يطيقونه [١] انتهى.
و ما رواه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبد اللّه بن القسم، عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧ قال: قال النبي ٦: «لكل شيء حلية، و حلية القرآن الصوت الحسن» [٢] انتهى.
و ما رواه عنه أيضا عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر ٧: إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جائني الشيطان فقال: إنما ترائي بهذا أهلك و الناس، فقال: «يا أبا محمّد اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك، و رجّع بالقرآن صوتك فإنّ اللّه يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعا» [٣] انتهى.
و ما رواه الصدوق في (العيون) عن محمّد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبد اللّه التميمي، عن أبيه، عن الرضا ٧ قال قال رسول اللّه ٦: «حسّنوا القرآن بأصواتكم فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا» انتهى.
و قد تقدّم رواية أخرى مثله [٤] مع زيادة.
(١). الكافي، ج ٢، ص ٦١٥، حديث ٤، مع اختلاف يسير.
[٢]. الكافي، ج ٢، ص ٦١٥، حديث ٩.
[٣]. الكافي، ج ٢، ص ٦١٦، حديث ١٣.
[٤]. عيون اخبار الرضا، ج ٢، ص ٦٨، حديث ٣٢٢.