ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٨ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا» و قرأ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مٰا يَشٰاءُ [١] انتهى.
و مثل قوله تعالى إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوٰاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [٢] بناء على ما ذكره الغزالي أيضا من أنّه يدلّ بمفهومه على مدح الصوت الحسن [٣]، فتأمّل.
و مثل قوله ٦ فيما روي في بعض الكتب: «لم يعط أمّتي أقلّ من ثلاث: الجمال و الصوت الحسن و الحفظ» [٤] انتهى.
و قوله ٦: «إن من أجمل الجمال الشعر الحسن و نغمة الصوت الحسن» [٥] انتهى.
و ما روي في بعض الأخبار من أنّه «ما بعث اللّه نبيّا إلّا حسن الصوت» [٦] انتهى.
و ما في بعضها أنّ داود كان حسن الصوت في النياحة على نفسه، و في تلاوة الزبور حتّى كان يجتمع الإنس و الجنّ و الوحوش و الطير لسماع صوته، و كان يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة [٧] انتهى.
و وجه الاستدلال: ما عرفته في المقدّمة التاسعة من عدم الفرق بين الغناء و الصوت الحسن، نعم الانقسام إلى اللهويّ و غيره يجري في الأوّل دون الثاني، نظرا إلى إطلاق ما دلّ على مدحه من الأخبار.
فهذه الاخبار تدلّ على جواز استعمال الصوت المطرب الذي لا يكون لهويّا، و إن كان غناء لغويا، فليتأمل.
[١]. عيون اخبار الرضا، ج ٢، ص ٦٨، حديث ٣٢٢، أخرجه في تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ٣٥٠.
[٢]. سورة لقمان، آية ١٩.
[٣]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٢٩٥.
[٤]. الخصال مسندا عن أبى عبد اللّه (ع) عن رسول اللّه ٦، فراجع الخصال المترجم، ص ١٥٥ ايضا و في الكافي، ج ٢، ص ٦١٥، حديث ٧.
[٥]. الكافي، ج ٢، ص ٦١٥، حديث ٨.
[٦]. الكافي، ج ٢، ص ٦١٥، حديث ١٠.
[٧]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٢٩٥، قال محقق الكتاب في ذيل الصفحة: لم أجد له أصلا.