ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٢ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
و ما رواه عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن إبراهيم بن محمّد المدني، عمّن ذكره، عن الصادق ٧ قال: سئل عن الغناء و أنا حاضر؟ فقال: «لا تدخلوا بيوتا اللّه معرض عن أهلها» [١] انتهى.
و ما رواه عنهم أيضا عن سهل، عن علي بن الريّان، عن يونس، قال: سألت الخراساني- أي الرضا ٧- عن الغناء، و قلت: إنّ العبّاسيّ ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء؟ فقال:
«كذب الزنديق، ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء؟ فقلت: إنّ رجلا أتى أبا جعفر ٧ فسأله عن الغناء؟ فقال: «يا فلان، إذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل، فأين يكون الغناء؟» قال: مع الباطل. فقال: «قد حكمت» [٢] انتهى [٣].
و ما رواه عنهم أيضا عن سهل، عن ميسر، عن أبي الحسن ٧ قال: «من نزّه نفسه عن الغناء فانّ في الجنة شجرة يأمر اللّه الرياح أن يحرّكها فيسمع منها صوتا لم يسمع مثله و من لم يتنزّه عنه لم يسمعه» انتهى [٤].
و ما رواه الصدوق في (المقنع) عن الصادق ٧ قال: «شرّ الأصوات الغناء» انتهى [٥].
و ما رواه في (الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن الحسن بن هارون، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «الغناء يورث النفاق و يعقّب الفقر» [٦] انتهى.
قيل: إذ غرضه كلّه أنّ يعرض نفسه على غيره، و يروّج صوته عليه، و لا يزال ينافق و يتودّد إلى الناس ليرغبوا في غنائه.
[١]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٧، حديث ١٢.
[٢]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٧، حديث ١٣.
[٣]. و في نسخة «قد قضيت» راجع عيون اخبار الرضا (ع)، ج ٢، ص ١٤.
[٤]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٣٦، حديث ٣.
[٥]. المقنع، ص ٤٥٦ طبعه الجديد أيضا الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٩، حديث ٢٢.
[٦]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٢٩، حديث ٢٣.