خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ١٣١ - الرسالة الرابعة رحلة لسان الدين بن الخطيب في بلاد المغرب عن كتاب نفاضة الجراب في علالة الاغتراب
اليد عن غمسها في كيل [٥٦٥] الجباية، أبو الحسين بن الرئيس الصدر، مؤمّل الدول الأولى المخصوص باليد الطولى، أبي محمد عبد اللّه بن أبي مدين [٥٦٦].
جالسته فرأيت ذكائه متوارثا في حجر تغافل، و سذاجة تشفّ عن ظرف، و خاطبني صحبة برنكانه [٥٦٧] بما نصّه:
أيا سيّدا حاز سبق العلا* * * بفضل النهى و السجايا الحسان
و يا نخبة الوقت و المقتدى* * * به في فنون علوم اللسان
و يا أوحد العصر في نثره* * * و في نظم شعر كنظم الجمان
بنان تريك بخط اليراع* * * بمهرقها سحر علم البيان
لقد حزت في العلم أعلامه* * * بحفظ النصوص و فهم المعان
و حزت ذرى كل شأو رفيع فلا تسألن عن فل أو فلان
وفّقت ابن أوس [٥٦٨] بنظم بديع* * * كما فقت نثرا بديع الزمان
أنار بك القطر لمّا قدمت* * * و ظرف الزمان و ظرف المكان
و أنّست منا نفوسا لها* * * بقربك ما تشتهي من أمان
[٥٦٥] رسمت كيالو.
[٥٦٦] ولد بقصر كتامه (القصر الكبير) و نشأ بمكناسة و تعلّم بها و تولّى الحجابة و رئاسة الكتاب في عهد بني مرين. انظر ترجمته في كتاب روضة النسرين لإسماعيل بن الأحمر:
( ISmail Ibn Al Ahmar: Rawdat An- Nisrin, p. ١٧ et note ٣, edition et traduction par Gh. Bouali Georges Marcais, Paris ٧١٩١ )
كذلك وردت تراجم له و لأسرته في كتاب نثر الجمان في شعر من نظمني و إياه الزمان للمؤلف نفسه إسماعيل بن الأحمر (مخطوط بدار الكتب المصرية رقم ١٨٦٣ أدب لوحة ٧٠- ٧١) هذا و قد ورد اسمه في كتاب المسند للخطيب ابن مرزوق كما يأتي:
(الفقيه السري الماجد الفاضل الشهير الأوحد أبي محمد عبد اللّه بن أبي مدين شعيب العثماني) راجع
( Levi Provencal; Un Noveau Texte D'Histoire Merenide ..., Hesperis ٥٢٩١ Tome V p. ٠٣ )
هذا و يروي إسماعيل بن الأحمر أن أبا مدين شعيب والد عبد اللّه، ليس هو أبا مدين شعيب ابن الحسين الأنصاري الإشبيلي وليّ اللّه تعالى الذي دفن بتلمسان و إنما اتفق الاسمان. انظر (نثر الجمان في شعر من نظمني و إياه الزمان لوحة ٧١ و)
[٥٦٧] البرنكان: كلمة ليست عربية معناها الكساء الأسود بالفارسية و الجمع برانك. و قد تكلمت به العرب. انظر (المعرب للجواليقي ص ٥٦- ٦٩، تحقيق أحمد محمد شاكر)
[٥٦٨] حبيب بن أوس بن الحارث الطائي أبو تمام الشاعر المعروف (١٩٠- ٢٢٦ ه).