خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٥٣ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
وسطا [٢٧٠] الكلال بالنشاط. و بتنا و الشيح وسائد مضاجعنا، و شكوى التعب حلم هاجعنا.
و استقبلنا المنهج [٢٧١] الأمثل [٢٧٢]، و السهل الذي يضرب به المثل، بساط ممدود، و من البحور [٢٧٣] الأرضيّة [٢٧٤] معدود، و لم يكن إلا كخطفة بارق، أو خلسة سارق، حتى تقلّص الظل و طوى منشوره طي السجل.
و استقبلنا مدينة وادي آش حرسها الله، و قد راجعت الالتفات، و استدركت ما فات، فتجلّت المخدّرات، و قذفت بمن [٢٧٥] اشتملت عليه الجدرات، و تنافس أهلها في العدّة و العديد، و اتخاذ شكك [٢٧٦] الحديد، فضاق رحب المجال، و اختلط النساء بالرجال، و التف أرباب الحجا بربات الحجال، فلم نفرق [٢٧٧] بين السلاح و العيون الملاح، و لا بين حمر البنود [٢٧٨] و حمر الخدود، و بتنا بإزائها و نعم الله كافله، و نفوسنا في حلل السرور رافلة. حتى إذا ظلّ الليل [٢٧٩] تقلّص، و حمام الصبح من مخالب غرابه [٢٨٠] قد [٢٨١] تخلّص، سرنا [٢٨٢] و عناية الله ضافية، و نعمه وافية.
فنزلنا بوادي فردس [٢٨٣]، منازلنا المعتادة، و قلنا رجع الحديث إلى قتادة، و بها تلاحقت وفود التهاني، و سفرت وجوه الأماني. نزلنا منه بالمروج
[٢٧٠] في (ا) وسط
[٢٧١] في (ب) النهج
[٢٧٢] في (ب) الأشل
[٢٧٣] في (ب) البحار
[٢٧٤] في (ا) الأريض
[٢٧٥] في (ب) من
[٢٧٦] في (ا) سكك
[٢٧٧] في (ا) يفرق
[٢٧٨] في (ب) و من حمر الحدود
[٢٧٩] في (ا) اليوم
[٢٨٠] في (ا) غروبه
[٢٨١] زيادة عن (ب)
[٢٨٢] في (ا) و سرنا
[٢٨٣]Rio Fardes ، في (ب) فرذش