خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٥٥ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
الإثمد، استقبلنا الحضرة حرسها الله [٢٩٥] فأنست النفوس بعد اغترابها، و اكتحلت العيون بإثمد ترابها، و اجتلينا من فحصها الكريم الساحة، الرحب المساحة، ما يبهر العين جمالا، و يقيّد الطرف يمينا و شمالا، أم البلاد و القواعد، و ملجأ الأقارب و الأباعد، تعدّت مقعد الوقار، و نظرت إلى الأرض بعين الاحتفار، و مدّت إليه البلاد أكفّ الافتقار، نصبت من الجبل منصّة قعدت عليها، و قامت وصائف القرى في ذلك البساط بين يديها، فمن ذا يدانيها أو يداريها أو يناهضها في الفخار و يجاريها، و هي غاب الأسود، و الأفق الذي نشأت فيه سحاب الجود، و طلعت به من الأمراء السعداء نجوم السعود [٢٩٦]، سيّدة الأمصار، أو دار الملوك من أبناء الأنصار، و مصرع الطواغيت و الكفّار (و الغمد الذي استودع سيوف الله دامية الشفار) [٢٩٧] و لله درّ بعض شيوخنا و قد عبّر عنها ببيانه، و اعتذر عن بردها في أوانه حيث يقول:
رعى الله من غرناطة متبوأ* * * يسر كئيبا أو يجير طريدا [٢٩٨]
تبرّم منها صاحبي عند ما رأى* * * مسالكها بالبرد عدن جليدا
هي الثغر صان الله من أهلّت به* * * و ما خير ثغر لا يكون برودا
[٢٩٥] يقصد مدينة غرناطة و يقال لها أيضا أغرناطة و تسمّى اليومGranada انظر ما كتبه عنها زيبولدSeybold في دائرة المعارف الإسلاميةEnc IsI II P .٦٨١ -٧٨١ راجع كذلك (رحلة ابن بطوطة لهذه المدينة ج ٢، ص ١٨٧، و ما كتبه ليفي بروفنسال عن هذه الرحلة في
Levi Provencal: Le voyage d'Ibn Battuta dans le royaume de Granada( ١٦٣١ ),
Simonet:
انظر أيضا
Pag. ٨١٢, en: Melanges Wiliam Marcais( Paris ١٦٩١ )
انظر كذلك الموسوعة المعروفةDescripci ?n del reino de Granada ,p .٧٢ -٨٦)
انظر كذلك الموسوعة المعروفة
( Miguel lafuente Alcantara: Historia de Granada, ٤ tomos )
راجع كذلك ما كتبه ابن فضل الله العمري (ت ١٣٥٠ م) عن المغرب و الأندلس في كتابه (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) و قد نشر هذا الجزء العالم التونسي حسن حسني عبد الوهاب في مجلة البدر بتونس
[٢٩٦] في (ب) من الأمراء السعود انجم السعود
[٢٩٧] في (ا) و الجفن الذي استودع جفان الله دامية الشعار
[٢٩٨] هذا البيت محرف في (ا).