خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ١٣٥ - الرسالة الرابعة رحلة لسان الدين بن الخطيب في بلاد المغرب عن كتاب نفاضة الجراب في علالة الاغتراب
و شمس الدين بن نباته [٥٨٤]، و أبو الخير الحريري، و شمس الدين السلاوي آخر أصحاب ابن عبد الكريم، و تقي الدين بن عبد الكافي، و العلامة الأديب أبو الفضل بن صرايا. و من الصالحية: عز الدين المقدسي، و المسند عبد الرحيم التنوخي. و من أهل مكّة: شمس الدين النوفري، و إمام الموسم خليل بن محمد. و من أهل المدينة: عفيف الدين المطري من ذرية سعد بن عبادة.
ولي قضاء مرّاكش [٥٨٥] في منتصف رمضان عام ستين بعد ولايته أغمات و سبتة. و مولده بمراكش في سابع عشر ربيع الأول عام خمسة و سبعمائة.
و ابتدأ لهذا العهد تخريج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي.
و أنشدني من نظمه و لها حكاية تدل على ظرفه و حسن عهده:
و لما تجاوزنا زلولا و شنّة* * * و طاشت حلوم لم تكن قبل طائشة
تيقّنت أن لا منزلا بعد سبتة* * * يسرّ و أن لا إلف من بعد عائشة
توجّه مؤانسا لي متحفيا إلى جبل هنتاته، فأمتع ما شاء حفظه اللّه و أحسن مجازاته.
و منهم الشيخ العدل القاضي برباط آسفي عبد الرحمن بن علي بن أبي العيش القيسي المعروف بطالب عافية، من الصدور الجلة و أعلام الطلبة بتلك البلدة فضلا و عدالة و تفننا و مشاركة، يخوض في كل فن، و يلقي دلوه إلى كل حوض، أصيل الحفظ جيد البحث، بعيد عن السآمة، لا يمرّ له وقت
[٥٨٤] الشاعر ابن نباته المصري، جمال الدين أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن صالح بن يحيى (٦٧٦- ٧٦٨ ه). انظر (الدرر الكامنة ج ٤، ص ٢١٦- ٢١٨).
[٥٨٥] مراكش: بالفتح ثم التشديد و ضم الكاف. مدينة عظيمة بالمغرب الأقصى. أسسها أبو بكر بن عمر اللمتوني أمير المرابطين عام (٤٦٢ ه، ١٠٧٠ م). و استمرت هذه المدينة عاصمة للدولة أيام المرابطين و الموحدين ثم قلّت مكانتها السياسية في عهد بني مرين عند ما صارت مدينة فاس عاصمة للدولة. انظر (مراصد الاطلاع ج ٣، ص ١٢٥١) انظر كذلك(J .Leon ;Op .cit p .٧٦ -٨٥)