فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٤٤ من محرمات الإحرام قتل هوام الجسد
فاعلم: انا قد اشرنا مرة بعد مرة الى ان ما يرويه قد ماء الاصحاب عن الاصول و الكتب التي صنفها اصحاب الائمة : و غيرهم ممن يقارب اعصارهم يروونه باسنادهم الى اصحاب هذه الاصول و الكتب من نفس هذه الكتب فكانت روايتهم بالوجادة عن هذه الكتب لورودها عنها بالوجادة بلا واسطة و بلا حاجة الى ذكر سندهم الى هذه الكتب كما ننقل نحن عن مثل الكافى و الفقيه و غيرهما بلا اسناد و هذا من انحاء تحمل الحديث اذا كان الراوى ثقة يعتمد عليه لا يجوز تركه و تضعيفه بمثل هذه التضعيفات.
نعم اذا كان تقسيم الاحاديث بالاقسام الاربعة المعروفة على ما اذا كان تحمل الحديث من الرواة بمثل السماع او القراءة او المناولة يأتى هذا الاصطلاح و لكن عليه قلما يوجد ذلك سيما بالسماع و القراءة فانا نعلم بالضرورة ان مثل الشيخ الذي يقول في جماعة من شيوخه الذين ربما كان لهم اكثر من عشرين و ثلاثين بل مائة تاليف اخبرنا بجميع كتبه لا يمكن ان يكون ذلك بالسماع و القراءة اذاً فلا وجه لرد ما رواه مثل ابن ادريس عن نوادر البزنطى بضعف سنده اليه او عن بعض كتب شيوخه بضعف سنده الى شيخه الذى كان عنده كتابه.
و ان شئت ان تعرف ذلك فراجع مقدمة شيخه في التهذيب فان الشيخ قال في طى كلامه (و اقتصرنا من ايراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذى اخذنا الخبر من كتابه او صاحب الاصل الذى اخذنا الحديث من اصله) و بعد ذلك فهل ترى تضعيف ما رواه الشيخ عن هذه الاصول و الكتب بضعف اسناده اليها و ان شئت مزيد الكلام في ذلك فراجع كتابنا منتخب الاثر في الامام الثاني عشر ٧ (ج ١ ص ٣١٢- ٣٠٧)
ثمّ لا يخفى عليك ان بعد ما ذكرنا في فقه الروايتين يمكن ان يقال بوجوب