فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٩ - الامر الرابع قال في الحدائق اختلف الاصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في تكرر الطيب او اللبس في مجلس واحد او مجالس متعددة
التعدد اختلاف المجلس فان تكرر في مجلس واحد فالكفارة واحدة و ان تعدد المجلس تعددت الكفارة، و المنقول عن الشيخ و جمع من الاصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) انهم اعتبروا في التكرار اختلاف الوقت بمعنى تراخى الزمان عادة و ذهب بعضهم الى التكرار مع اختلاف صنف الملبوس كالقميص و السراويل و ان اتحد الوقت.
و به جزم في المنتهى و قال: «لو لبس قميصاً و عمامة و خفين و سراويل وجب عليه لكل واحد فدية لان الاصل عدم التداخل خلافاً لأحمد، و ربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر الكفارة بتكرر اللبس مطلقاً فانه قال: لو لبس ثياباً كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد و لو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم لان لبس كل ثوب يغاير لبس الثوب الآخر فيقتضى كل واحد منها مقتضاه، و الاظهر التكرر مع اختلاف صنف الملبوس كما ورد في صحيحة محمد بن مسلم و قد تقدمت (الى ان قال) و أمّا الفرق بين اتحاد المجلس او الوقت و اختلافهما كما تقدم عن الفاضلين و الشيخ فلم اقف له على مستند (الى ان قال) و بالجملة فالظاهر التعدد في صور تعدد الاصناف و في صورة اتحاد الصنف مع تخلل التكفير و في ما عدا ذلك اشكال» [١].
اقول: اما صحيح محمد بن مسلم فهو ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن مسلم قال:
«سألت ابا جعفر ٧ عن المحرم اذا احتاج الى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال ٧: لكل صنف منها فداء» [٢].
و الظاهر منه الفداء لكل صنف فلو تعدد الثوب من صنف واحد لا يتعدد
[١]- الحدائق الناضرة: ١٥/ ١٥٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٩ من ابواب كفارات الاحرام، ح ١.