فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٧ - الأمر الثالث الظاهر انه لا خلاف في انه لو تكرر منه حلق الرأس في وقت واحد
جامعت فكفر يستفاد وجوب طبيعة الكفارة عليه بالجماع و الطبيعة لا تكرر حتى تجب عليه بتكرار الجماع طبيعة اخرى اذا لم تتخلل الكفارة بين الاول و الثاني.
و يمكن الجواب عنه بأن قوله ان جامعت فكفر ينحل الى اوامر متعددة بعدد ما صدر عنه من الجماع فكانه قال ان جامعت فكفر له، و خصوصية تكون الكفارة له مأخوذة فيها و هذه في كل منها غير ما هو في غيرها و بذلك يكون الطبيعة المأمور بها فرداً من الطبيعة متميزاً عن سائر الافراد.
و أيضاً نوقش في هذا القول بأن غاية ما يدلّ عليه النص ترتب الأحكام الثلاثة على الجماع، الكفارة و اتمام الحج و الحج من قابل و من المعلوم ان مجموع هذه الاحكام لا يترتب الّا على الجماع الاول و رد بان عدم امكان ترتب الثاني و الثالث لا يمنع من ترتب الاول و وجه القول الثاني يعرف مما ذكر للخدشة في الوجه الاول و الاصل و وجه القول الثالث ان القدر المتيقن ترتب الكفارة على الجماع الذي لم يفسد بالجماع فما لا يفسده الجماع يتكرر الكفارة به و اما ما افسد بالجماع فلا يتكرر به الكفارة هذا.
و قد ذكر في الجواهر بعض التحصيلات في المسألة في صدق تكرار السبب و عدمه فراجعه [١] ان شئت. و الله هو العالم.
الأمر الثالث: الظاهر انه لا خلاف في انه لو تكرر منه حلق الرأس في وقت واحد
بان حلق بعض رأسه ثمّ حلق بعضاً آخر لا تتكرر الكفارة لعده في العرف حلقاً واحداً بل كما في الجواهر المنساق مما ورد فيه كتابا و سنة اتحادها بحلق الرأس أجمع على ما هو المتعارف فيه و لا ريب في تعدد مصداق الحلق لكل جزء منه نعم ان كان
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٣١.