فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٦٧ حكم من فقد الهدى و وجه ثمنه
فيها للعهد.
نعم يمكن تصديق دعوى الاطلاق بالنسبة الى رواية خصال و صحيح زرارة فيبقى الكلام فيما يدل على تقييده و هو صحيح منصور بن الحازم هل هو يدل بالاطلاق بالاشتراط او في الجملة و في خصوص مورده الا انه يدل بالاولوية على عدم اجزائه في غير منى عمداً و في غير صورة العذر.
و لكن فيه انه مبنى على اجزاء التبرع و الا كان مطرحاً ذكر ذلك في الجواهر. [١]
و الظاهر جواز الاعتماد على سائر الروايات و ان كانت اسنادها ضعيفه لجبرها بعمل الاصحاب بها فمنها رواية ابراهيم الكرخى و فيها «فلا ينحره الا بمنى» [٢].
و لكن هذا لا تدل بالاشتراط المطلق و منها رواية عبد الاعلى و فيها «و لا ذبح الا بمنى» [٣].
و هذه ايضاً لا تدل على اشتراط المطلق لو لم نقل بدلالتها على نفى الكمال لقوله قبل ذلك لا هدى الا من الابل و لا ذبح الا بمنى فالنتيجة ثبوت اشتراط وقوعه بمنى في حال الاختيار دون حال التعذر فيذبه حيث شاء. الا انه لا يترك الاحتياط باختيار اقرب الاماكن الى منى و الاولى ضم الصيام اليه. و الله هو العالم باحكامه.
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٢١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤ من ابواب الذبح، ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٤ من ابواب الذبح، ح ٦.