فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٦٧ حكم من فقد الهدى و وجه ثمنه
و مثله ما افاده في الحدائق [١]، و قد ظهر من جميع ذلك عدم تمامية ما يدل عليه ظاهر كلام العروة و الوسيلة و لعلهما و من وافقهما من المحشين لم يكونوا في مقام افادة تمام مرادهم و الله العالم باحكامه.
[مسألة ٦٧] حكم من فقد الهدى و وجه ثمنه
مسألة: ٦٧ الأظهر و الاقوى ان من فقد الهدى و وجد ثمنه يخلفه عند من يشتريه طول ذى الحجة و يذبحه عنه و ان لم يتمكن منه اخّر ذلك الى قابل ذي الحجة و ان لم يتمكن من ذلك ينتقل وظيفته الى الصوم و كذا من فقدهما ينتقل وظيفته اليه.
و اذا صار ذبح الهدى لواجده و واجد ثمنه في منى مطلقاً متعذراً فهل يجب عليه ذبحه في اي مكان هو اقرب الى منى او في مكة او في اى مكان اتفق ذلك اذا وقع في ذى الحجة او يسقط عنه وجوب الهدى و ينتقل وظيفته الى الصوم؟
وجه عدم السقوط الجزم باصل وجوب الهدى و ان اعتبار وقوعه في منى مشروط بالتمكن منه و العجز عنه لا يوجب سقوطه مطلقاً.
و قيل باستفادة ذلك من اطلاق مثل قوله تعالى: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [٢] فانه بالاطلاق يدل على وجوب الهدى مطلقاً فلا يسقط بالعجز عن الاتيان ببعض افراده كذبحه بمنى و كذا قوله تعالى (وَ الْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا ...) [٣].
[١] الحدائق الناضرة: ٣/ ٤٣٢.
[٢]- البقرة، آية ١٩٦.
[٣]- الحج، آية ٣٦.