فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٤٨ من محرمات الإحرام إزالة الشعر عن البدن
قوله (عمن اخبره) عنه.
و كيف كان فالحكم بالجواز عند الضرورة بالآية الشريفة و بقاعدة نفى الضرر مع دعوى الاجماع عليه بقسميه.
هذا و أما الكلام في كفارة ازالة الشعر عند الضرورة فالظاهر انه لا فرق بين ما يوجب الضرورة المجوزة لها الا انه قد حكى في الجواهر عن المنتهى التفصيل فقال «لو كان له عذر من مرض او وقع في رأسه قمل او غير ذلك من انواع الاذى جاز له الحلق اجماعاً للآية و للأحاديث السابقة ثمّ ينظر فان كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر فلا فدية عليه كما لو نبت في عينيه او نزل شعر حاجبه بحيث يمنعه الابصار لان الشعر اضرّ به فكان له ازالة ضرره كالصيد اذا صال عليه،
و ان كان الاذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من ازالة الاذى الا بحلق الشعر كالقمل و القروح برأسه و الصداع من الحر بكثرة الشعر وجبت الفدية لانه قطع الشعر لإزالة ضرره عنه فصار كما لو أكل الصيد في المخمصة [١]».
و يمكن ان يقال: بشمول الآية لوجوب الفدية في الصورتين.
ثمّ انه قال في الجواهر (ان الظاهر عدم الخلاف بل و لا اشكال في عدم جواز ازالة المحرم شعر غيره المحرم بل في المدارك الاجماع عليه و أما شعر المحل فعن الشيخ في الخلاف جوازه [٢] و لكن يدل على حرمته محلا كان الغير ام محرماً ما في صحيح
معاوية بن عمار عن الصادق ٧: «لا يأخذ الحرام من شعر الحلال» [٣] فانه يدل بالاولوية على النهى من شعر الحرام. و هل تجب فيه الفدية؟ مقتضى الاصل عدمها.
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٧٩
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٨١.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٦٣ ابواب تروك الاحرام ح ١.