فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٣٩ حكم النظر الى المرآة في حال الاحرام
و لعل في الجواهر اكتفى بما ذكره لكونه اعما و مشتملا على حكم آخر و لكن ما تركه روى بسند صحيح و ان كان هو ايضا سنده لا يقل عن مرتبة الصحة و تعبير بعضهم بالحسن لمكان ابراهيم بن هاشم و لكن تظهر وثاقته من كثرة شيوخه و رواياته و اعتماد ابنه عليه.
و كيف كان فالذي يقتضيه النظر في الروايات هو: انّ النظر في المرآة اذا كان بحيث يرى وجهه فيها، و ان لم يقصد به الزينة و الاطلاع على ما فيه من الشين حرام على المحرم لدلالة صحيح حماد و صحيح حريز عليه بالاطلاق و لا يقيدان بروايتى معاوية لكون الدليلين مثبتين غير متعارضين بالسلب و الايجاب و عدم العلم باتحاد موضوعهما.
اللهم الا ان يقال انّ لازم الاخذ باطلاق صحيحى حريز و حمّاد لغوية التعليل المذكور في روايتى معاوية فالوجه هو تقييد روايتي حريز و حمّاد بهما.
و هل يلحق بالنظر الى المرآة للزينة النظر الى غيرها من الاجسام الشفافة الّتى تحكى الوجه كالمرآة مثل بعض الاحجار و بعض المائعات خصوصاً الماء؟
يمكن ان يقال: بالتفصيل بين ما يتخذ من ذلك للانتفاع كالمرءات فهو مرآة
ايضا و ان لم يكن من الزجاج و ما ليس كذلك كالماء و الاجسام و الاحجار الصيقلية فلا يحرم النظر اليه و لكن اذا كان كله للزينة فالتفصيل ايضاً مشكل و الاحتياط الاجتناب عن هذه الاجسام ايضا بقصد الزينة و من ذلك كله علم ان النظر اذا لم يكن للزينة لا يكون محرماً.
ثمّ ظاهر قوله ٧ «فان نظر فليلب» وجوب التلبية و لكن اجماعهم على عدم الوجوب قرينة على ارادة الاستحباب و الرجحان، و يمكن ان يكون ذلك وجه القول بالكراهة في اصل المسألة لان المستفاد منه تدارك ما فعل من النظر في المرآة