فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٢٦ «عدم ثبوت المهر للمرأة التى علمت بحرمة النكاح حال الاحرام»
الاحلال محكوم بالصحة و كذا اذا زوج أخت من زوجها في حال الاحرام حال الاحلال فالثاني محكوم بالصحة هذا اذا لم يكن بينهما اختلاف و امّا اذا اختلفا فادعى احدهما وقوع العقد في الاحرام و انكر الآخر قال المحقق في الشرائع: فالقول قول من يدعى الاحلال ترجيحاً لجانب الصحة [١].
و قال العلامة في التذكرة: (لو اختلفا و ادعى احدهما وقوعه حال الاحلال و ادعى الآخر وقوعه حال الاحرام فان كان هناك بينة حكم بها و لو انتفت البينة فان كانت الزوجة مدعية لوقوعه في الاحرام و انكر الرجل فالقول قوله مع اليمين عملا باصالة الصحة فاذا حلف ثبت النكاح، و ليس لها المطالبة بالمهر مع عدم الدخول و لو كانت قبضته لم يكن للزوج استعادته و لو كان الزوج هو المدعى لوقوعه حال الاحرام فالقول قول المرأة مع اليمين و يحكم بفساد العقد في حق الزوج لانّه ادعى فساده و يحكم عليه باحكام النكاح الصحيح ثمّ ان كان قد دخل بها وجب عليه المهر كملا للرواية و ان لم يكن دخل بها قال الشيخ: يجب نصف المهر و الوجه الجميع.
و لو اشكل الأمر فلم يعلم هل وقع العقد في الاحرام او الاحلال صحّ العقد و به قال الشافعى لأصالة الصحة. قال الشيخ (رحمه الله): و الاحوط تجديده لان الاول ان وقع في الاحلال لم يضرّ الثاني و الّا كان مبيحاً) [٢].
اقول: مراده (قدس سره) بالحكم بالبينة مطلقاً ان كانت أن الحاكم كما يحكم
للمدعى بالبينة يحكم للمنكر ايضاً اذا اقام البينة فهو الصواب و ان كان مراده ان المنكر اذا كانت معه البينة يجب عليه اقامتها لا نسلم ذلك و نقول: انّ له ردّ دعوى
[١]- شرائع الاسلام: ١/ ١٨٤.
[٢]- تذكرة الفقهاء: ٧/ ٣٨٨.