فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١٦ حكم الاستمناء
أقول: الاستدلال بالاصل انما يجوز اذا لم يكن الدليل الاجتهادي في البين و امّا بعد ما يقول القائل بفساد الحج و وجوب القضاء بدلالة موثق اسحاق بن عمّار لا مجال لاجراء الاصل و اعتضاده بصحيحي معاوية بن عمار لا يكفي إذا لم يكونا بنفسهما دليلا على عدم الفساد و الاستدلال بهما بالاولوية و جعلهما معارضين للموثق و ترجيحهما عليه او جعلهما قرينة لإرادة استحباب القضاء ففيه ان لفظ الصحيحين هكذا.
فقد روى الشيخ بسنده عن معاوية بن عمار قال: «سألت ابا عبد الله ٧ عن رجل محرم وقع على اهله فيما دون الفرج؟ قال: عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل» الحديث [١].
و روى الكليني أيضاً بسنده عنه عن أبي عبد الله ٧ «في المحرم يقع على أهله؟ قال: ان كان افضى اليها فعليه بدنة و الحج من قابل و ان لم يكن افضى اليها فعليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل» [٢].
و الاستدلال بهما على عدم وجوب الحج عليه من قابل ان هو عبث بذكره فامنى، اولوية الوقوع على الاهل فيما دون الفرج بالحكم عليه بوجوب الحج من قابل من عبثه بذكره مضافاً الى ان ذلك عادة و في الاكثر مستلزم للامناء و اخراج هذه الصورة من تحت الحكم يكون من تخصيص الاكثر المستهجن و على هذا يقع التعارض بينهما و بين الموثقة و لا ريب في ترجيحهما عليها.
و فيه: منع الاولوية المذكورة و منع كون الامناء بالوقوع على الاهل اكثر من عدمه.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٢.